حبيبة أديب وإيمان بلخياط تجمعان الأمهات في لقاء تكريمي دافئ

«الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق»، قولٌ للشاعر المصري حافظ إبراهيم، وغيرها الكثير من الكلمات التي قيلت في الأم، لكنّها تبقى أعظم من كل وصف. فهي الحضن الذي يجمع أبناءها وأحفادها بمحبة ودون تفرقة، وهي من نذرت نفسها من أجل أبنائها وبناتها، وكانت ولا تزال ملاك الرحمة الذي أهداه الله للبشرية.
الأم هي اللغة الأولى التي تعلَّمناها قبل أن ننطق، والوطن الذي نحمله أينما ذهبنا. هي النصّ الذي لا ينتهي، والقصيدة التي تُكتَب كلَّ يوم بحب.
في هذا الصَّباحِ نلتقي لنكرِّم الحب والجمال والعطاء في أسمى صورِه. اليوم الأمّ هي المحور لكنّ العائلة هي اللوحة الكاملة التي نرسمها معاً؛ فالرَّجل السَّاند هو رفيق الرّحلة، والأطفال هم غراس هذه الغربة وأملها الباسم”.
وتابعت تقول:”ولأنَّنا اليومَ نجتمع في مونتريال، هذه المدينة التي احتضنت أحلامنا، فلا يمكنني إلَّا أن أستحضر معكنَّ نسمات بلادِنا التي نحمل عطرها في صدورِنا. أستحضر لبنان؛ بلدَالأرز الشَّامخ والبحر الذي علَّمنا أن نعاند الموج لنبقى. لبنان الذي يسكن حروفي منارة للإبداع والجمال. كما أحيِّي بكلّ محبَّة كلَّ قلب جاءنا اليوم من تونس الخضراء وياسمينها الفوَّاح، ومن مصر الكنانة، وسوريا الياسمين، ومن مغربنا العريق، وكلّ شبر من أرضنا العربيَّة.
يسعدني جدّاً أن نلتقي اليوم، لنحتفل بكلّ هذا الجمال والوعي الذي تحمله كلّ واحدة منكن. أتمنى لهذا اليوم أن يكون استراحة محارب، ومساحة من الأُلفة والفرح تجمعنا بعيداً عن صخب الحياة ومسؤوليَّاتها.
ولأنَّني وجدت نفسي أتوقَّف طويلاً عندَ تجربتي الشَّخصيَّةِ مع الأمومة في الغربة، كتبتُ:
“في الغربةِ، لا نعود أمَّهات فقط، نصبح نحن الوطن الصَّغيرَلأطفالنا. نزرع في حقائبهم رائحة بلاد لم يروْها، ونُلقّنُهم أبجديَّة الحنين قبل أبجديَّة الكلام”.







