أخبار كندا

سفير إسرائيل في كندا: العلاقات مع أوتاوا تدهورت منذ وصول كارني إلى الحكم

قال سفير إسرائيل في كندا، إيدو مؤد، في مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية، إن مستوى الحوار بين حكومته وأوتاوا شهد “تدهوراً ملحوظاً” منذ تولي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني منصبه، مشيراً إلى أنّ مواقفه “المتشددّة” من حرب غزة تفسّر غياب أي اتصال هاتفي حتى الآن بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

انتقادات إسرائيلية

وأوضح مؤد أن الحكومة الكندية اتخذت، منذ مارس الماضي، مواقف وصفتها تل أبيب بالمتشددة، أبرزها توقيع كارني بياناً مشتركاً مع بريطانيا وفرنسا في مايو دعا إسرائيل إلى إنهاء حربها على غزة ورفع القيود عن المساعدات الإنسانية، مع التلويح بفرض عقوبات محددة في حال عدم الاستجابة.
وأضاف أن السفارة الإسرائيلية حاولت مراراً التواصل مع حكومة كارني للتشاور بشأن غزة وملف الدولة الفلسطينية، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل. وأشار إلى أن إعلان كندا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين في يوليو، ثم المضي بتنفيذ القرار في سبتمبر، عكس “غياب الرغبة في الحوار”.

غياب قنوات الاتصال

وأكد السفير أن تل أبيب لم تقدم احتجاجاً رسمياً، لكنها لاحظت أن “شهية أوتاوا للحوار مع إسرائيل تراجعت”. كما رجّح أن يكون توقيع البيان المشترك في مايو هو السبب وراء امتناع نتنياهو عن أي تواصل مباشر مع كارني.

ردود داخل إسرائيل

وجاءت تصريحات مؤد بعد أيام من انتقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت لنتنياهو بسبب هجومه على كارني، إذ اتهم الأخير بدعم “حماس”. أولمرت اعتبر كندا “صديقاً لإسرائيل” وأيّد جهود كارني لإحياء حل الدولتين، في مواجهة رفض نتنياهو القاطع لهذا الطرح.

محاولات غير مثمرة

مصادر كندية أكدت وجود محاولات متعددة لترتيب مكالمة بين نتنياهو وكارني، لكنها لم تنجح حتى الآن. وأشارت إلى أن التواصل اقتصر على حديث مقتضب بين كارني والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ خلال فعالية أقيمت في الفاتيكان في مايو الماضي.

سياق داخلي في كندا

من جهته، أوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارلتون، جوناثان مالوي، أن الأحزاب الكندية باتت أكثر حذراً في التعامل مع قضية الشرق الأوسط بسبب الانقسام العميق داخل الرأي العام. وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) يتبنى مواقف أوضح دعماً للفلسطينيين، بينما يميل المحافظون إلى دعم إسرائيل ولكن من دون إثارة واسعة للملف، في حين يجد الحزب الليبرالي نفسه “ممزقاً” بين ناخبيه من العرب واليهود، ما يزيد الضغوط والانقسامات الداخلية.

خلاصة

تمر العلاقات الكندية ـ الإسرائيلية بمرحلة فتور واضحة، حيث تعكس خطوات أوتاوا الأخيرة تجاه غزة واعترافها بدولة فلسطين تحوّلاً في السياسة الكندية، تعتبره إسرائيل تقويضاً لقنوات الحوار التقليدية بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى