سميث تأمل في استكمال مذكرة التفاهم مع أوتاوا في ’’الأيام المقبلة‘‘

قالت رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، الجمعة إنها تأمل في أن يتم قريباً استكمال مذكرة التفاهم بين مقاطعتها والحكومة الفدرالية، لأنّ سكان ألبرتا بحاجة إلى أن يروا أنّ ’’كندا قادرة على العمل‘‘.
واجتمعت رئيسة حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) في ألبرتا برئيس الحكومة الليبرالية في أوتاوا، مارك كارني، في العاصمة الفدرالية صباح اليوم، فيما تواصل الحكومتان الدفع قدماً باتفاقهما المتعلق بالطاقة، وذلك تزامناً مع مواجهة ألبرتا احتمال إجراء استفتاء عام حول انفصالها عن الاتحادية الكندية.
وتُجري ألبرتا وأوتاوا مفاوضات لتجاوز بعض الخلافات المستمرة منذ فترة طويلة بين الحكومتيْن حول إنتاج النفط والغاز واللوائح التنظيمية المتعلقة بالمناخ.
وقال كل من سميث وكارني اليوم إنه تم إحراز تقدم بشأن مذكرة التفاهم التي حدّدت عدة شروط يجب استيفاؤها قبل الموافقة على إنشاء خط أنابيب جديد لنقل البيتومين، بما في ذلك متطلبات تتعلق باحتجاز الكربون وتخزينه.
وقالت سميث قبل اجتماعها المغلق مع كارني.’’أعلم أنّ الصناعة (النفطية) بدأت تشعر بشيء من نفاد الصبر، وكذلك سكان ألبرتا. وإذا كنا سنمضي قدماً في مذكرة التفاهم، فأنا آمل أن يحدث ذلك خلال الأيام المقبلة، لأنّي أعتقد أنه يجب أن يكون هناك في ألبرتا دليل على أنّ كندا قادرة على العمل‘‘.
ولم يتطرق أيٌّ من الزعيميْن بشكل مباشر، في تصريحاتهما العلنية، إلى الدعوات الانفصالية في ألبرتا أو إلى خطوط الأنابيب، على الرغم من أنّ سميث أكدت مراراً على ضرورة بناء خط أنابيب جديد.
وبعد الاجتماع كتبت سميث على وسائل التواصل الاجتماعي أنّها وكارني أحرزا ’’تقدماً كبيراً‘‘ بشأن خط أنابيب جديد لنقل نفط ألبرتا إلى ساحل جارتها الغربية، مقاطعة بريتيش كولومبيا، على المحيط الهادي، وحول تسعير الكربون.
’’أصبحتُ الآن أكثر ثقة بكثير بأنّ هذا الأمر (مذكرة التفاهم) سيُستكمَل قبل مرور وقت طويل من تقديم ألبرتا طلب مشروع خط الأنابيب الذي يصل إلى الساحل الغربي الشهرَ المقبل إلى مكتب المشاريع الكبرى‘‘.
وخلال التقاط الصور له ولسميث قبل اجتماعهما، قال كارني للصحفيين إنهما أحرزا تقدماً منذ توقيع مذكرة التفاهم بين حكومتيهما في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، فأشار إلى اتفاق حول انبعاثات الميثان، وإجراءاتٍ للاستخراج المحسَّن للنفط (EOR)، وخطط لتبسيط إجراءات الموافقة على المشاريع.
وكان كارني قد صرّح لوكالة الصحافة الكندية الأسبوع الماضي بأنّ إنشاء خط أنابيب نفط جديد أصبح الآن ’’أمراً مرجَّحاً أكثر منه ممكناً‘‘، معتبراً أنّ الأمر عائد جزئياً إلى الاضطرابات التي عصفت بأسواق الطاقة العالمية جراء الحرب في إيران.
وفيما يتعلق بمسألة احتمال انفصال ألبرتا عن الاتحادية الكندية، يُذكر أنّ منظمي عريضة مطالِبة بإجراء استفتاء عام حول الانفصال، وأبرزهم جمعية ’’اِبقَيْ حرّة يا ألبرتا‘‘ (Stay Free Alberta)، أكّدوا أنهم سلّموا هيئة الانتخابات في ألبرتا (Elections Alberta) في وقت سابق من هذا الأسبوع أكثر من 300.000 توقيع لأشخاص يطالبون بإجراء الاستفتاء.
وينصّ القانون في ألبرتا على ضرورة جمع 178.000 توقيع لفرض إجراء استفتاء عام حول موضوع ما.
لكن صدر أمر قضائي يمنع التحقق من صحة التواقيع التي يقول منظمو العريضة إنهم جمعوها، ريثما ينظر قاضٍ في طعن قانوني تقدّمت به مجموعة من الأمم الأوَل في ألبرتا تُجادل بأنّ انفصال المقاطعة عن كندا ينتهك حقوق الأمم الأوَل المنصوص عليها في المعاهدات.
ومن المتوقع صدور قرار في هذه القضية قريباً.




