أخبار كندا
صاعقة اقتصادية ….تفقد الثقة وتتجه إلى واشنطن بنفسها

تشهد كندا ضغوطًا متزايدة داخل قطاع التصنيع، في ظل استمرار الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية أثّرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والاستثمار الصناعي.
وبحسب بيانات صادرة عن جمعية المصنّعين والمصدّرين الكنديين (CME)، فإن نحو ثلاثة من كل أربعة مصانع في كندا أبلغت عن أضرار تتراوح بين المتوسطة والشديدة نتيجة الرسوم الأمريكية، مع تراجع في الاستثمارات وخطط التوسع والتوظيف داخل القطاع الصناعي.
وفي هذا السياق، تؤكد تقارير اقتصادية أن الرسوم الجمركية على قطاعات مثل الحديد والألمنيوم والسيارات ما زالت تشكل عبئًا كبيرًا على الصناعة الكندية، وتدفع الشركات إلى البحث عن حلول بديلة للحفاظ على قدرتها التنافسية.
كما أشارت تقارير إلى أن الحكومة الكندية، بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، كانت قد أطلقت حزم دعم وتمويل بقيمة مليارات الدولارات لمساعدة الشركات المتضررة من تداعيات الرسوم، إلى جانب برامج لإعادة تدريب العمال وتعزيز الإنتاج المحلي.
وفي ظل هذه الضغوط، بدأت بعض الشركات الصناعية — وفق تقارير من قطاع الأعمال — في الاعتماد بشكل أكبر على مستشارين وخبراء تجاريين لمتابعة التطورات في واشنطن والتأثير في مسار المفاوضات التجارية، مع تزايد القلق من استمرار عدم اليقين في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويرى محللون أن استمرار التوترات التجارية قد يدفع الشركات الكندية إلى إعادة رسم استراتيجياتها بعيدًا عن الاعتماد الكبير على السوق الأمريكي، في محاولة لتقليل المخاطر الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
نقطة أخيرة: حتى الآن، لم تؤكد أي جهة حكومية وجود “فقدان ثقة كامل” في المفاوضات، لكن المؤشرات تعكس ضغطًا واضحًا داخل القطاع الصناعي يدفعه لاتخاذ خطوات احترازية غير تقليدية.




