نائبة نونافوت لوري إدلوت تشرح سبب امتناعها عن التصويت على ميزانية الحكومة الفيدرالية

قدّمت نائبة البرلمان عن نونافوت من حزب نيو ديموقراطي (NDP)، لوري إدلوت، تفسيرًا لقرارها الامتناع عن التصويت على الميزانية الفيدرالية الأخيرة، مؤكدة أن خطة الإنفاق الحكومية «لا تعكس أولويات مجتمع الإنويت»، وأن العديد من البرامج الحيوية لسكان نونافوت لم تُمنح الاهتمام الكافي.
وقالت إدلوت، في تصريحات أعقبت الجلسة البرلمانية، إن قرارها كان «من أصعب القرارات» التي اتخذتها، وجاء بعد سلسلة مشاورات واسعة مع ناخبيها. وأضافت أن العديد من السكان عبّروا لها عن خشيتهم من أن الميزانية «تتجاهل مبادرات أساسية» مثل مبادرة Inuit Child First Initiative (ICFI) المخصصة لدعم الأطفال الإنويت في مجالات الصحة والتعليم والغذاء.
ورغم إقرارها بأن الميزانية تضم بعض الإيجابيات—منها تخصيص مليار دولار لصندوق البنية التحتية في القطب الشمالي، وتعهد ببناء 700 منزل جديد في نونافوت، إلى جانب دعم لجامعة إنويت نونانغات—إلا أنها رأت في المقابل وجود «نقص واضح في الالتزام» تجاه القضايا التي تشكّل أولوية حقيقية لسكان منطقتها.
ومن أبرز النقاط التي أثارت استياءها، عدم التزام الحكومة بتمديد تمويل ICFI بعد مارس 2026، ما قد يضع برامج دعم الأطفال الإنويت في خطر مع نهاية السنة المالية المقبلة. وأشارت إلى أن خفض التمويل قد يُفاقم معاناة الأطفال والفئات الأكثر هشاشة في نونافوت، حيث تتفاقم معدلات الفقر ونقص الخدمات الأساسية.
كما عبّرت إدلوت عن قلقها من التغييرات التي طالت برامج مثل Jordan’s Principle وInuit Child First Initiative، معتبرة أنها تجعل الأطفال الأصليين أكثر عرضة للإهمال وسوء الرعاية الصحية. ودعت إلى احترام مبدأ «الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة» في مشاريع التنمية على أراضي الشعوب الأصلية، مؤكدة أن الحكومة «تتجاهل حقوق الإنويت الدستورية».
ولفتت إدلوت إلى أن قرار الامتناع لم يكن موقفًا فرديًا معزولًا، بل جاء بعد نقاشات داخل حزب NDP، موضحة أن العديد من سكان نونافوت لا يرغبون في انتخابات جديدة، خصوصًا أن التصويت على الميزانية يشكّل فعليًا «تصويت ثقة» قد يؤدي إلى سقوط الحكومة.
إدلوت، المعروفة بدفاعها المستمر عن حقوق الإنويت داخل الحزب، كانت قد دعت مرارًا إلى تعزيز البنية التحتية في الشمال، وتمديد تمويل البرامج الأساسية، وضمان العدالة الاجتماعية لسكان نونافوت—وهي مواقف تؤكد انسجام قرارها الأخير مع مسارها السياسي.




