استطلاع جديد يكشف تراجع شعبية لوغو وحزب كيبيك في الطريق إلى الأغلبية

في مفاجأة كبيرة، تراجع حزب التحالف من أجل مستقبل كيبك التابع لرئيس الوزراء فروسوا لوغو (CAQ) إلى المركز الثالث في نوايا التصويت، تاركًا الطريق مفتوحًا أمام حزب كيبك (PQ) الذي يواصل الاستفادة من تراجع شعبية حكومة لوغو، الأمر الذي دفع الليبراليين الى النظر لبابلو رودريغيز، كفرصة جديدة للازدهار بفضل تأثير كارني الذي أضفى حيوية على الحزب الليبرالي الفيدرالي.
وفي هذا السياق أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة “ليجيه” بالتعاون مع لو جورنال دو مونتريال أن حزب CAQ حصل على أقل نسبة دعم منذ وصوله إلى السلطة في عام 2018، حيث بلغ الدعم الشعبي 20% فقط. هذا الانخفاض يعكس تزايد رغبة الناخبين في إحداث تغيير في قيادة كيبك بعد سبع سنوات من حكم حكومة ليغو. وتُظهر البيانات أن نحو ثلثي الناخبين في المقاطعة يرغبون في “التغيير”. الاستطلاع الذي أُجري بين 9 و11 مايو 2025 شمل 1051 شخصًا من سكان كيبك، وهو ما يُعتبر عينة تمثيلية من المجتمع. وفقًا للاستطلاع، فإن المعركة الحقيقية في الانتخابات القادمة لا تدور حول نوايا التصويت فحسب، بل حول أي قائد سياسي سيستطيع تجسيد التغيير المنتظر. في هذه الأثناء، يعزز حزب كيبك (PQ) موقفه مستفيدًا من تراجع شعبية CAQ. مع الحصول على 33% من نوايا التصويت، يظل الحزب في المراكز الأولى، ويملك فرصًا لتشكيل حكومة أغلبية إذا جرت الانتخابات اليوم. ويتزعم الحزب الآن بول-سان بيير بلاموندون، الذي يُعتبر من أبرز الوجوه الجديدة التي يتطلع إليها العديد من الناخبين.
لكن لا يمكن إغفال حركة تقدم حزب الليبراليين (PLQ)، الذي يتصدر الآن المركز الثاني بنسبة 21% في نوايا التصويت. في خضم السباق على قيادة الحزب، يبدو أن بابلو رودريغيز هو الشخص المفضل بين المؤيدين الليبراليين. حال انتخابه، قد يُسهم في تعزيز مكانة الحزب بشكل كبير، ويدفعه نحو منافسة قوية مع حزب كيبيك. ويليه في الترتيب كارل بالكرن، الرئيس السابق لمجلس أرباب العمل، الذي يُتوقع أن يُسهم أيضًا في تحسين فرص الحزب. يبقى موضوع الاستفتاء حول استقلال كيبك أحد القضايا الحساسة. في ظل هذا الانقسام، فإن الحديث عن الاستفتاء قد يثير مخاوف بعض الناخبين الفيدراليين. ويشير ليجيه إلى أن النقاش حول الاستقلال قد يكون له تأثير سلبي على حزب كيبك إذا استمر في التأكيد على إجراء استفتاء في حال فوزه في الانتخابات. “كلما تزايد الحديث عن الاستفتاء، كلما زادت المخاوف في صفوف الناخبين الفيدراليين، مما سيصعب عليه جذب هذه الفئة من الأصوات”.




