أخبار كندا

غرامات وسجن في المترو؟

تدرس حكومة دوغ فورد منح صلاحيات إضافية للعناصر الخاصة العاملة في وسائل النقل العام، مثل هيئة النقل في تورونتو، بما يتيح لهم توقيف أشخاص يُشتبه في تعاطيهم المخدرات داخل الحافلات والترام والمترو، في خطوة أثارت مخاوف من تجريم الفئات الأكثر هشاشة.

وأطلقت وزارة المدعي العام في أونتاريو الشهر الماضي مشاورات عامة بهذا الشأن، مقترحةً منح العناصر الخاصة الصلاحيات نفسها التي مُنحت للشرطة بموجب قانون أُقرّ العام الماضي، والذي يجيز فرض غرامات تصل إلى 10 آلاف دولار أو السجن لمدة ستة أشهر بحق من يستهلك المخدرات في الأماكن العامة، بناءً على “أسباب معقولة” للاشتباه. وينص قانون «بلديات أكثر أماناً 2025» على تمكين الشرطة من مطالبة الأفراد بمغادرة المكان، وإلزامهم بالتعريف عن هوياتهم، وتوقيفهم واتهامهم في حال الرفض، إضافة إلى مصادرة المخدرات وإتلافها. وفي حال اعتماد المقترح الجديد، سيحصل عناصر أمن النقل العام في مدن مثل تورونتو وأوتاوا على الصلاحيات نفسها.

وتؤكد الوزارة أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز سلامة العائلات أثناء تنقلها إلى العمل أو المدارس. غير أن عاملين اجتماعيين ومدافعين عن حقوق المشردين يحذرون من أن توسيع هذه الصلاحيات قد يؤدي إلى استهداف متعاطي المخدرات، ويفتح الباب أمام أشكال أخرى من التنميط، بما في ذلك التنميط العرقي.وقالت العاملة الاجتماعية ديانا تشان ماكنالي إن المشردين الذين يتعاطون المخدرات لا يملكون مكاناً يلجأون إليه، خاصة في فصل الشتاء، معتبرةً أن تطبيق القانون قد يدفعهم إلى مزيد من التهميش بدلاً من معالجة المشكلة.

في المقابل، أشار أندرو بولسيفر، المدير التنفيذي لمجموعة “TTCRiders” المدافعة عن مستخدمي النقل العام، إلى تجربة بديلة في تورونتو، حيث تم نشر نحو 20 عاملاً اجتماعياً في محطات رئيسية على مدار الساعة منذ نوفمبر الماضي ضمن مشروع تجريبي للاستجابة السريعة للحالات الطارئة. واعتبر أن دعم الخدمات الاجتماعية وتوفير الملاجئ والسكن هو السبيل الأكثر فعالية لتعزيز الأمن في وسائل النقل، مؤكداً أن تجارب مماثلة حول العالم ساهمت في خفض معدلات الجريمة دون اللجوء إلى تشديد أمني مفرط.ومن المقرر أن تنتهي المشاورات العامة بشأن المقترح في الأول من مارس المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى