جاليات

رئيسة “نساء في العمل” غريس ضو من “UNSTOPPABLE”: تجرّأن على القيادة… المرأة ركيزة المجتمع وصانعة التغيير

في مشهد يعكس تنامي حضور المرأة في الشأن العام، شكّلت فعاليات “UNSTOPPABLE” التي نظّمتها جمعية النساء المحافظات في كندا منصة بارزة لإبراز دور المرأة في الحياة السياسية والمجتمعية. وفي هذا الإطار، لفتت كلمة السيدة غريس ضو رئيسة “نساء في العمل”ومرشحة الحزب المحافظ الكندي Parti conservateur du Canada  الأنظار بما حملته من رسائل مباشرة حول أهمية انتقال المرأة من موقع المتابعة إلى موقع التأثير، مؤكدةً أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادات نسائية قادرة على صنع القرار والمساهمة الفاعلة في رسم مستقبل المجتمع.

وفي كلمتها، تحدثت السيدة ضو عن تجربتها في خوض الشأن العام، مشيرةً إلى التحديات التي واجهتها خلال ترشّحها، ومؤكدةً أن هذا المسار أتاح لها الاقتراب أكثر من هموم الناس وقضاياهم، كما شددت على أهمية دور المرأة في القيادة والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع ومما قالته:«بصفتي مرشحة سابقة عن حزبنا، أعلم أن هذه القاعة لا تضمّ مجرد ناخبات، بل تضمّ نساءً بانيات للمستقبل. إن خوض معركة انتخابية ضد منافس ليبرالي راسخ هو تحدٍ كبير، لكن القيام بذلك في دائرة فيمي، التي تُعدّ معقلًا ليبراليًا تاريخيًا، كان رهانًا جريئًا. ومع ذلك، نجحنا معًا في كسر الواقع القائم، فحققنا للمرة الأولى المرتبة الثانية، والأهم أننا ضاعفنا عدد أصواتنا. وهذا التقدّم ليس مجرد رقم، بل إشارة واضحة إلى أن رسالتنا بدأت تصل إلى ما هو أبعد من دوائرنا التقليدية.

لقد شكّلت تجربتي في ريادة الأعمال هذا المسار، إذ تعلّمنا الصمود وبناء العلاقات والثقة. لكن أهم درس أدركته هو أن السياسة لا تتمحور حولنا، فهي ليست مسألة ألقاب، بل مسألة أشخاص… أشخاص حقيقيين، عائلات تكافح، ومهاجرون يسعون لتحقيق أحلامهم، وكبار سنّ يقلقون على مستقبلهم.

قبل أن أكون عالمة كيمياء حيوية أو سيدة أعمال، أنا زوجة وأم لشابين في العشرين من عمرهما يسعيان ليصبحا طبيبين، وهما مصدر فخري الأكبر وبوصلتي في الحياة. وأنا أؤمن إيمانًا راسخًا بأن الأمة لا يمكن أن تكون قوية إلا إذا كانت عائلاتها قوية، وفي مجتمع يتقدّم في السن مثل مجتمعنا، علينا أن نتحلّى بالشجاعة للاحتفاء بالحياة، وتشجيع الإنجاب، وإعادة العائلة إلى صلب أولوياتنا.

لقد صقل مساري المهني في مختبرات مستشفى CHUM، حيث تعلّمت أن الحقائق لا تكذب، وأنه في العلم كما في الاقتصاد لا يمكن تجاهل الواقع، بل يجب البناء على أسس متينة. وفي مواجهة الدين والتضخم، لم يعد النهج الاقتصادي العملي خيارًا، بل ضرورة، إذ لا يمكن بناء مستقبل مستدام على الوهم، بل على أسس صلبة.

كما أن الرياضة كانت ركيزة أساسية في حياتي، إذ علّمتني الانضباط والمثابرة، وأن نخسر بكرامة ونربح بإصرار، وهي القيم التي تصنع القيادات الحقيقية. ومن هذا المنطلق، قبلت مؤخرًا منصب رئيسة “نساء في العمل”، إيمانًا بأن النشاط ليس مجرد صحة، بل أداة لإعادة البناء، وأننا بحاجة إلى بيئة تمكّن النساء من تحويل التحديات إلى قوة قيادية.

فالمرأة ليست فقط عماد المنزل، بل هي أيضًا عماد الاقتصاد والتغيير، قادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع، والرؤى إلى واقع. لذلك، تخيّلوا ما يمكننا تحقيقه لكندا إذا أخذنا مكاننا على طاولة القرار. إن الاستثمار في قدرات النساء ليس إنفاقًا اجتماعيًا، بل استثمارًا استراتيجيًا في ازدهار البلاد، وعندما تنجح المرأة يتقدّم الوطن بأكمله.

لذلك، أقول لكل واحدة منكن: تجرّأن، تجرّأن على قيادتكن، وعلى أخذ مكانكن في مجتمعاتكن. فدعم القيادات النسائية هو اختيار لأمة قوية ومرنة وذات سيادة. شكرًا لشجاعتكن، ومعًا لنواصل بناء كندا نفخر بها جميعًا».**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى