بسبب الحر الشديد.. فرنسيون يهجرون بيوتهم إلى غرف الفنادق المكيفة

بينما تعاني فرنسا هذا الأسبوع تحت وطأة واحدة من أسوأ موجات الحر على الإطلاق، سارع السكان إلى البحث عن أي وسيلة للهروب من القيظ، إذ لجأ كثيرون إلى حجز غرف في الفنادق للاستفادة من أجهزة التكييف وإمكانية استخدام المسابح.
وسجلت درجات الحرارة في باريس مستوى غير مسبوق في يونيو حزيران بلغ 40.9 درجة مئوية يوم الأربعاء، وذلك بعد يوم واحد من تسجيل فرنسا أعلى درجات حرارة منذ بدء توثيق البيانات قبل نحو 80 عاما.
لكن عددا قليلا من الشقق في البلاد مزود بأجهزة تكييف، لا سيما في العاصمة المكتظة بالسكان. ويغطي نحو ثلاثة أرباع أسطح مباني باريس ألواح من الزنك، وهي مادة تمتص الحرارة وتنقلها.
وأدى ذلك إلى اندفاع كبير نحو الفنادق، سواء داخل المدن أو خارجها.
وذكرت فيرونيك سافواي التي تعيش في مدينة تور التاريخية غرب فرنسا أن الفنادق المكيفة كانت شبه ممتلئة في وقت سابق من الأسبوع، وأوضحت أنها “لم تعد قادرة على التفكير بشكل سليم” بسبب الحر في منزلها، ما دفعها للإقامة في فندق محلي لمدة أربعة أيام حتى أمس الجمعة.
وقالت “الأمر يتعلق بالشعور براحة أكبر، وقبل كل شيء القدرة على النوم”.
وقال ماتيو إيفرار، الرئيس التنفيذي لمجموعة “ليز أوتيلز (تري) بارتكولييه”، إنه تلقى سيلا من الطلبات.
وأضاف “إنها ظاهرة غير مسبوقة إلى حد كبير. فكل يوم أتلقى ما بين خمسة إلى عشرة طلبات من أشخاص يتواصلون معي مباشرة عبر قنوات مختلفة للحصول على غرف في فنادقنا”.
وأضاف “مع موجة الحر، امتلأت كل الأماكن خلال أسبوعين فحسب”.
وتدير مجموعته علامة “ليز ميزون دو كامباني” للفنادق الريفية، والتي تضم منشأتين في منطقة إيفلين، على بعد نحو 45 دقيقة من باريس وقصر “شاتو دو فيلييه-لو-مايو” الواقع داخل حديقة شاسعة، و”ميزون دو فال” في سان جيرمان أون ليه.
وامتلأ الفندقان بالكامل، رغم أن أيا منهما لا يضم أجهزة تكييف، إذ يعتمدان بدلا من ذلك على مراوح السقف وبرودة الجدران الحجرية السميكة.
وقال إيفرار إن الطبيعة المحيطة والمسابح في كلا الموقعين زادت من الإقبال، خصوصا من سكان باريس الساعين للهروب من شققهم، لاسيما العائلات التي لديها أطفال بعد إغلاق المدارس بسبب الحر.
وأقرت سافواي بأن الإقامة في الفنادق ليست متاحة للجميع، لكنها قالت إنها قررت إنفاق جزء من ميزانية عطلتها على هذه التجربة.
وأضافت “يمكن وصفها بإجازة محلية قصيرة… وبالنسبة لي، كانت تستحق ذلك”.
