هل تتأثر كندا بالقبة الحرارية التي تضرب الولايات المتحدة؟ خبراء يجيبون

رغم اقتراب فصل الخريف، يتوقع خبراء الأرصاد الجوية استمرار الأجواء الصيفية في أجزاء من كندا خلال شهر سبتمبر، نتيجة تأثير قبة حرارية ضخمة تتمركز فوق جنوب ووسط الولايات المتحدة، وقد تمتد آثارها إلى المناطق الجنوبية من البلاد.
وفي هذا السياق، أوضح كبير علماء المناخ في هيئة البيئة وتغير المناخ الكندية، ديفيد فيليبس، أن الهواء الدافئ الناتج عن هذه القبة الحرارية قد يصل إلى كندا، ما يبقي درجات الحرارة أعلى من معدلاتها المعتادة في بعض المناطق.
ما هي القبة الحرارية؟
تتشكل القبة الحرارية عندما يحبس نظام ضغط جوي مرتفع الهواء الساخن فوق منطقة معينة لفترة طويلة، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة واستمرارها أيامًا متتالية.
وشبّه فيليبس الظاهرة بوضع “غطاء” فوق منطقة واسعة، حيث يُضغط الهواء بفعل الضغط المرتفع، فيصبح أكثر حرارة وجفافًا، وتستمر هذه الظروف من الصباح حتى الليل لعدة أيام.
وأشار خبراء إلى أن القبة الحرارية الحالية تؤثر بشكل رئيسي في الولايات المتحدة، لكنها تمتد أيضًا إلى أجزاء واسعة من جنوب كندا.
تأثير محدود على معظم المناطق الكندية
من جانبها، قالت كبيرة خبراء الأرصاد الجوية في CTV، كيلسي ماكيوان، إن كندا لن تشهد التأثير نفسه الذي تعانيه الولايات المتحدة، لأن أشد الكتل الهوائية حرارة ورطوبة تتركز جنوبًا بالقرب من خليج المكسيك.
وفي المقابل، يُتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في جنوب مقاطعتي ساسكاتشوان ومانيتوبا، نتيجة منطقة ضغط جوي مرتفع فوق تلك المناطق، وهو ما قد يكون مرتبطًا بشكل غير مباشر بالقبة الحرارية.
مخاطر صحية وتغير المناخ يزيد من حدتها
حذر الخبراء من أن القبة الحرارية قد تشكل خطرًا على الصحة العامة، إذ يصعب تجنب تأثيرها لأنها تغطي مناطق واسعة، ما يجعل السكان عرضة لدرجات حرارة مرتفعة لفترات متواصلة.
وأشار فيليبس إلى أن القبة الحرارية التي تحدث في هذا الوقت من العام تكون عادة أقل شدة وأقصر مدة مقارنة بتلك التي تشهدها أشهر يوليو وأغسطس، بسبب تراجع ساعات سطوع الشمس.
وأضاف فيليبس أن تغير المناخ يسهم في زيادة تكرار هذه الظاهرة، ويجعلها أكثر شدة واستمرارًا، الأمر الذي يرفع احتمالات التعرض لموجات حر طويلة وظواهر جوية متطرفة في المستقبل.




