جاليات

المطران الجاويش في مؤتمر كنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك التاسع في كالغري: «أنتَ الصخرة، وعلى هذه الصخرة سيبني يسوع كنيسته وملكوته في كندا»

عقدت أبرشيّة المخلّص للروم الملكيّين الكاثوليك مؤتمر الشبيبة الملكيّة التاسع في مدينة كالغري، في مقاطعة ألبيرتا، ما بين الخميس ٢٧ آب والاثنين ١ أيلول ٢٠٢٦، بمشاركة نحو ٣٢٠ شابًّا وصبيّة من مختلف الرعايا الروميّة الملكيّة في كندا. وقد وفد المشاركون إلى كالغري برفقة الآباء الكهنة والمسؤولين عن فرق الشبيبة، وعلى رأسهم سيادة المطران ميلاد الجاويش، مطران كندا للروم الملكيّين الكاثوليك.

خمسة أيّام رائعة قضاها الشباب معًا، تضمّنت أنشطة سياحيّة، من بينها زيارة بحيرة لويز وبلدة بانف في جبال الروكي؛ وأنشطة تعليميّة، شملت الندوات والحوارات، وأنشطة روحيّة، من بينها سهرة صلاة وتوبة وقدّاس احتفاليّ، إلى جانب أنشطة ترفيهيّة وسهرات مستوحاة من أجواء الغرب الكنديّ.

عاش ٣٢٠ شابًّا وصبيّة خبرة إيمانيّة عميقة، هدفت إلى التجذّر في محبّة المسيح وفي تراثنا المسيحيّ الشرقيّ، ولا سيّما أنّ موضوع المؤتمر تمحور حول كلام الربّ يسوع لبطرس: «أنتَ الصخرة، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي» (متّى ١٦: ١٨).

ألقى المحاضرات سيادة المطران ميلاد الجاويش والأب كريستينو من أبرشيّة كالغري اللاتينيّة، ثمّ تحاور الشباب حول الطريقة التي يمكنهم من خلالها أن يكونوا صخرةً للإيمان في كندا، في مجتمعاتهم ومدارسهم وجامعاتهم وعائلاتهم.

كما كان للشبيبة لقاء حول روحانيّة الأب بشارة أبو مراد، الراهب المخلّصيّ والطوباويّ العتيد في كنيستنا الملكيّة، فتعرّفوا إلى سيرته وإلى الخطوط العريضة لروحانيّته، وشاهدوا الفيلم الرائع الذي أخرجه الأب تيودوروس زخّور المخلّصيّ بعنوان «الرحلة رقم ١٩٣٠»، والذي سيُطلَق رسميًّا في شهر شباط المقبل، في ذكرى وفاة الأب بشارة أبو مراد.

وتلا عرض الفيلم لقاءات خاصّة للشبيبة مع الآباء الكهنة، ناقشوا خلالها السبل التي تمكّنهم من ترجمة روحانيّة الأب بشارة إلى حياتهم اليوميّة في كندا.

واختُتم اللقاء بقدّاس إلهيّ حافل في كنيسة رقاد السيّدة العذراء التابعة للكنيسة الأوكرانيّة الكاثوليكيّة، احتفل به راعي الأبرشيّة محاطًا بالآباء الكهنة، وبمشاركة الشبيبة وأبناء الرعيّة المضيفة، رعيّة القدّيس باسيليوس الكبير في كالغري.

وجاء في عظة سيادته:

«أرى أمامي ثلاثمئةٍ وعشرين صخرة، وأسمع يسوع يقول ثلاثمئةٍ وعشرين مرّة: “أنتَ الصخرة، وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي”. أرى أمامي ثلاثمئةٍ وعشرين رجاءً، وثلاثمئةٍ وعشرين إرادةً، وثلاثمئةٍ وعشرين قوّة. في الحقيقة، أرى أمامي الاثني عشر يصبحون ثلاثمئةٍ وعشرين تلميذًا».

وأضاف المطران الجاويش قائلاً :«قد تقول: “أنا ضعيف، أنا خاطئ، لا أقدر. لا أستطيع أن ألتزم بالسير في طريق ملكوت الله”. لكنّ اليوم هو اللحظة التي نعترف فيها بالأفعال الذهبيّة الثلاثة: أنا أريد. أنا أستطيع. أنا أفعل. منك الإرادة الصغيرة، ومن الله النعمة العظيمة.

قد تقول: “لا أملك شيئًا. لا أحد يساعدني”. لكنّي اليوم أقول لك: أنت تملك كلّ شيء. لديك عائلة محبّة، ولديك كنيسة تسندك، ولديك إخوة وأخوات يصلّون من أجلك. ولديك أسقفك وكهنتك إلى جانبك. وفوق كلّ ذلك، لديك الأسرار وكلمة الله، وهما أفضل سلاحين لتبدأ، ولتسير، ولتحمي نفسك في طريق الملكوت.أنتَ الصخرة، وعلى هذه الصخرة سيبني يسوع كنيسته وملكوته في كندا».

وخُتم القدّاس الإلهيّ بالكشف عن الموضوع الروحيّ العامّ للسنة الرعويّة المقبلة، وهو مستلّ من مثل الزارع: «نحن مزارعو ملكوت السماوات».


 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى