أخبار كندا

بريتش كولومبيا ترد على ترامب بلافتات حدودية: «لن نكون الولاية الأميركية الـ51»

أعلنت حكومة بريتش كولومبيا تركيب لافتات جديدة عند المعابر الحدودية مع الولايات المتحدة، في رسالة سياسية مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع بدء تطبيق الرسوم الجمركية الكندية المضادة على السلع الأميركية.

وحملت اللافتات عبارة: «مرحباً بكم في بريتش كولومبيا، كندا… أقوياء، فخورون، ولن نكون أبداً الولاية الأميركية الحادية والخمسين، عذراً!»، في تأكيد على تمسك المقاطعة بالسيادة الكندية ورفض أي خطاب يشكك بهوية البلاد أو استقلالها.

وقال رئيس حكومة المقاطعة ديفيد إيبي إن الرسالة تعكس شعوراً واسعاً لدى الكنديين، مؤكداً أن بريتش كولومبيا جزء من كندا وأن «كندا ليست للبيع». وأضاف أن اللافتات تجمع بين روح الدعابة والثقة، لكنها تحمل في الوقت نفسه موقفاً حازماً وواضحاً.

وجاءت الخطوة بعد أيام من نشر ترامب صوراً ساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت خريطة لأميركا الشمالية يظهر عليها العلم الأميركي فوق كندا والمكسيك، وهو ما وصفه إيبي بأنه تصرف «غير لائق ومثير للقلق».

وفي موازاة السجال السياسي، حذر إيبي من تداعيات الحرب التجارية بين البلدين، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى خسارة آلاف الوظائف وإغلاق بعض الشركات على جانبي الحدود.

وأكد أن حكومته تعمل بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية لدعم الشركات الصغيرة وحماية الخدمات العامة، داعياً سكان المقاطعة إلى شراء المنتجات والخدمات الكندية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

كما شدد على ضرورة تقليل الاعتماد على السوق الأميركية وتنويع الشراكات التجارية مع أوروبا وآسيا، في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة آثار النزاع التجاري.

وأشار إيبي إلى أن المقاطعة تدرس خطوات إضافية للرد على الولايات المتحدة، بعدما كانت قد اتخذت إجراءات سابقة، بينها وقف بيع بعض المشروبات الكحولية الأميركية، مؤكداً أن أي تدابير جديدة ستسعى إلى تحقيق أكبر تأثير ممكن على الجانب الأميركي مع الحد من انعكاساتها على سكان بريتش كولومبيا.

وختم بالتأكيد أن المقاطعة تقف بالكامل ضمن «فريق كندا»، معرباً عن أمله في أن تعود العلاقات بين أوتاوا وواشنطن إلى مسار أكثر تعاوناً في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى