جاليات

من المعاناة إلى التوعية… غيدا مجذوب تروي تجربتها في «Déjà vu, jamais vu»

“Déjà vu, jamais vu” هو عنوان الفيلم الوثائقي الذي يروي قصة إنسانية وشخصية للإعلامية غيدا مجذوب، التي عاشت مع مرض الصرع منذ سنّ صغيرة، واختارت أن تحوّل تجربتها إلى رسالة توعية ودعم لكل شخص يعاني من هذا المرض.

على مدى نحو 20 دقيقة، تفتح مجذوب صفحة شديدة الخصوصية من حياتها، وتتحدث بصراحة عن معاناتها مع نوبات الصرع، وعن سنوات طويلة كانت خلالها تعيش الأزمات ليلاً، ثم تستيقظ في اليوم التالي لتتابع عملها وحياتها بشكل طبيعي، مؤكدة أن إيمانها بالله كان سنداً أساسياً لها طوال مسيرتها المهنية التي امتدت نحو 27 عاماً.

ولا يقتصر الفيلم على شهادة غيدا وحدها، بل يشارك فيه زوجها جمال الداعم الاكبر لها والذي يلازمها كظلّها لحمايتها ومساندتها ، ووالدتها، وعدد من أصدقائها، إضافة إلى طبيبها الذي رافق حالتها، في محاولة لتقديم صورة أقرب إلى الواقع عن حياة مريض الصرع، وكيف يمكن للمحيطين به أن يفهموا حالته ويتعاملوا معها بالشكل الصحيح.

ومن أبرز الرسائل التي تسعى مجذوب إلى إيصالها من خلال الفيلم، ضرورة كسر الخجل والصمت المرتبطين بالصرع، وتشجيع المرضى على الحديث عن حالتهم من دون خوف أو إحراج. فالمرض، بالنسبة إليها، لا يجب أن يتحوّل إلى وصمة أو سبب للعزلة، بل إلى حالة تحتاج إلى وعي وفهم ودعم.

ويتحدث الفيلم كذلك عن المخاوف التي رافقت غيدا  طوال السنوات الماضية، ولا سيما احتمال حدوث نوبة أثناء القيادة أو السباحة، وهو ما دفعها إلى التوقف عن القيادة والسباحة منذ سنوات حرصاً على سلامتها.

كما تكشف أن وتيرة النوبات ازدادت في الفترة الأخيرة، موضحة أن بعض المرضى قد يصلون، مع مرور الوقت وتعدد الأدوية، إلى مرحلة تصبح فيها العلاجات الدوائية أقل فعالية، فيما يواصل الأطباء البحث عن خيارات وحلول جديدة يمكن أن تساعدهم على السيطرة بشكل أفضل على النوبات وتحسين نوعية حياتهم.

وقد عُرض Déjà vu, jamais vu ضمن فئة الأفلام القصيرة في فعاليات التجمع السينمائي في كندا، حيث وصل إلى الجمهور في مونتريال وأوتاوا وتورونتو، ولاقى أصداءً لافتة وتفاعلاً كبيراً، نظراً إلى حساسية الموضوع وصدق التجربة التي ينقلها الفيلم.

وتأمل غيدا مجذوب أن يصل الفيلم قريباً إلى الجمهور في لبنان أيضاً، لتتوسع رسالته التوعوية، وتصل إلى أكبر عدد ممكن من المرضى وعائلاتهم والمجتمع، في محاولة لتغيير النظرة إلى مرض الصرع، وتشجيع المصابين به على التحدث عن تجربتهم والعيش معها من دون خجل أو خوف.

“Déjà vu, jamais vu” فيلم قصير بمعانٍ كبيرة ورسائل انسانية واقعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى