التراجع الحاد في سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة يكلّف الاقتصاد الأميركي مليارات الدولارات

أظهرت بيانات اقتصادية جديدة أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر مالية كبيرة نتيجة الانخفاض المستمر في أعداد الكنديين الذين يسافرون إليها للسياحة أو التسوق، وهو تراجع يُقدَّر أن يُكلف الاقتصاد الأميركي نحو 5.7 مليار دولار سنوياً.
وبحسب تحليل أجرته CBC News استناداً إلى بيانات من مكتب الإحصاء الكندي (Statistics Canada) ورابطة السفر الأميركية (U.S. Travel Association)، فإن أعداد الرحلات البرية والجوية من كندا إلى الولايات المتحدة تراجعت بأكثر من 30 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.
ويُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع قيمة الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي، وارتفاع تكاليف الوقود والإقامة، إضافةً إلى تغيّر أنماط السفر بعد الجائحة وتنامي الإقبال على الوجهات المحلية أو البديلة مثل المكسيك ودول الكاريبي.
وقالت جهات معنية بقطاع السياحة الأميركي إن المناطق الحدودية الأكثر تضرراً تشمل ولايات نيويورك وميشيغن وواشنطن، حيث يعتمد جزء كبير من النشاط الاقتصادي المحلي على الزوار الكنديين. كما أشار مشغّلو الفنادق والمتاجر الكبرى إلى انخفاض واضح في الحجوزات والمبيعات خلال العام الجاري.
ويؤكد الخبراء أن استمرار هذا الاتجاه قد يُحدث تأثيراً طويل الأمد على الاقتصادين الأميركي والكندي معاً، في ظل العلاقات التجارية والسياحية الوثيقة التي كانت تاريخياً من بين الأكبر في العالم.




