أخبار كندا

ضغط غير مسبوق.. الأمريكيون ينتظرون عاماً كاملاً للحصول على الجنسية الكندية

تشهد كندا موجة غير مسبوقة من الطلبات للحصول على الجنسية، عقب التعديل الجديد على قانون الجنسية المعروف باسم “Bill C-3”، والذي فتح الباب أمام ملايين الأمريكيين من أصول كندية لاستعادة أو إثبات حقهم في الجنسية الكندية، في خطوة أدت إلى ضغط كبير على نظام الهجرة وفترات انتظار متزايدة.

وأدى التغيير القانوني، الذي دخل حيز التنفيذ نهاية عام 2025، إلى ارتفاع هائل في عدد الطلبات المقدمة، ما تسبب في فترات انتظار طويلة قد تصل إلى عام كامل للحصول على شهادات إثبات الجنسية، وهي الخطوة الأساسية للحصول لاحقاً على جواز  السفر الكندي.

وبحسب التقارير، فإن معظم الطلبات الجديدة تأتي من مواطنين أمريكيين يسعون للحصول على “خطة بديلة” للعيش أو الانتقال إلى كندا في ظل التوترات السياسية والاجتماعية المتصاعدة داخل الولايات المتحدة.

ويُعرف المتقدمون الجدد إعلامياً باسم “الكنديين المفقودين”، وهو وصف يطلق على أشخاص يمتلكون جذوراً كندية لكنهم لم يتمكنوا سابقاً من الحصول على الجنسية بسبب قيود قانونية قديمة.

ويمنح القانون المعدل الجنسية الكندية تلقائياً للأشخاص المولودين قبل 15 ديسمبر 2025 ممن لديهم أحد الأجداد أو الأسلاف المولودين في كندا، بشرط تقديم الوثائق التي تثبت ذلك.

وتشير التقديرات إلى أن ملايين الأمريكيين قد يكونون مؤهلين للاستفادة من التعديل الجديد، خاصة في الولايات القريبة من الحدود الكندية وفي المناطق ذات الأصول الفرنسية الكندية التاريخية.

وأكدت مؤسسات حكومية كندية أن حجم الطلبات القادمة من الولايات المتحدة ارتفع بشكل استثنائي خلال الأشهر الأخيرة، حيث قفز عدد طلبات إثبات الجنسية بشكل حاد مقارنة بالعام الماضي.

كما تواجه دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية ضغطاً متزايداً، مع تجاوز إجمالي الطلبات المتراكمة مليوني طلب بين الإقامة المؤقتة والدائمة والجنسية.

وفي بعض الحالات، يسعى أمريكيون للحصول على معالجة عاجلة لملفاتهم، خصوصاً من فئات تقول إنها تواجه مخاطر أو ضغوطاً اجتماعية وسياسية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك بعض أفراد مجتمع الميم.

وتتيح السلطات الكندية مساراً سريعاً لمعالجة الطلبات في حالات خاصة تتعلق بالمخاطر الإنسانية أو الحاجة الملحة المرتبطة بالعمل أو الدراسة أو الخدمات الاجتماعية.

وفي المقابل، أثار تزايد الإقبال على الجنسية الكندية نقاشاً سياسياً داخل الولايات المتحدة، خاصة مع طرح مشروع قانون أمريكي جديد يقترح منع ازدواج الجنسية مستقبلاً، ما قد يجبر الأمريكيين على الاختيار بين جنسيتهم الأمريكية وأي جنسية أخرى.

ورغم أن المشروع لا يزال في مرحلة الاقتراح ولم يتحول إلى قانون، فإنه أثار مخاوف بين بعض المتقدمين الذين يسعون للاحتفاظ بالجنسيتين الأمريكية والكندية في الوقت نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى