مونتريال تغرق في النفايات… وحملة التنظيف متعثرة

يواجه برنامج التنظيف الربيعي في مدينة مونتريال انتقادات متزايدة، بعد أسابيع من انطلاقه دون تحقيق تقدم يُذكر في عدد من الأحياء، ما أدى إلى تزايد شكاوى السكان من انتشار النفايات في الشوارع.
وبعد ثلاثة أسابيع من بدء الحملة، تشير المعطيات إلى أن بعض المناطق لم تنجز سوى نسبة ضئيلة من أعمال التنظيف، حيث لم يتجاوز التقدم في بعض الأحياء 5% من تنظيف الشوارع و15% من الأرصفة.
وعبّر سكان عن استيائهم من الوضع، مؤكدين أن تراكم القمامة أصبح ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. وقالت إحدى المقيمات إن “من غير المقبول أن تكون مدينة مثل مونتريال بهذا المستوى من القذارة”. كما أشار آخرون إلى أن تقليص وتيرة جمع النفايات خلال فصل الشتاء إلى مرة كل أسبوعين ساهم في تفاقم المشكلة.
من جانبها، أرجعت بلدية مونتريال هذا التأخر إلى الظروف الجوية غير المستقرة، التي أعاقت استخدام المعدات والمياه اللازمة للتنظيف، إلى جانب إضراب عمال البلدية الذي استمر لعدة أيام مؤخراً.
وانتقدت المعارضة أداء البلدية، معتبرة أن الأهداف التي وضعتها كانت “مرتفعة جداً” ولم تتحقق على أرض الواقع، خاصة في ظل بطء تنفيذ الخطة.ولم تقتصر الانتقادات على السكان، إذ أظهر استطلاع أن النظافة أصبحت أبرز مصدر عدم رضا لدى زوار المدينة، متقدمة على مشاكل مثل الازدحام وقلة مواقف السيارات. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه مونتريال لاستقبال أعداد كبيرة من السياح، خاصة مع اقتراب فعاليات كبرى مثل سباق “فورمولا 1”، ما يضع ضغطاً إضافياً على السلطات لتحسين الوضع بسرعة.




