إضراب النقابة يربك المسافرين: “إير كندا” تؤجل الرحلات وتتمسك بالمواجهة

يستمر إضراب مضيفي ومضيفات الطيران في شركة Air Canada لليوم الثالث على التوالي، متحدّين بذلك الأمر الفيدرالي الذي أصدرته وزيرة العمل الكندية، باتي هايدو، بضرورة استئناف العمل الفوري، ما ينذر بمزيد من الفوضى للمسافرين عبر مطارات البلاد.
وأعلن الاتحاد الكندي للوظيفة العامة (SCFP)، الممثل لحوالي 10,000 من أفراد طاقم الطائرة، رفضه للامتثال للأمر الحكومي الذي صدر مساء السبت، بعد فشل المفاوضات مع إدارة الشركة. وأكد الاتحاد أنه تقدم بطعن قانوني أمام المحكمة الفيدرالية ضد قرار مجلس العلاقات الصناعية الكندي، الذي ألزم المضيفين بالعودة إلى العمل بدءًا من الساعة الثانية ظهرًا يوم الأحد.
من جهتها، ردت Air Canada بإعلان تأجيل استئناف رحلاتها حتى مساء الإثنين، بعد أن كانت قد ألغت نحو 940 رحلة يوم الأحد وحده، ما تسبب في اضطراب خطط آلاف المسافرين في مطارات مونتريال، تورنتو، كالغاري وفانكوفر.وفي بيان صدر صباح الإثنين، أعلنت الشركة عن تعليق توقعاتها المالية للربع الثالث من عام 2025 وللسنة المالية ككل، مشيرةً إلى “الآثار التشغيلية الكبيرة” الناتجة عن الإضراب المستمر.
من جهة ثانية لاقى قرار الحكومة الفيدرالية انتقادات لاذعة من الأوساط النقابية في كندا. ففي بيان شديد اللهجة، وصف المؤتمر العمالي الكندي تدخل الوزيرة هايدو بأنه “هجوم غير دستوري على حقوق العمال”، مؤكدًا أن النقابات الكندية موحدة في رفضها لما وصفته بـ”الرضوخ لضغوط Air Canada”.
وأضاف البيان أن النقابات تدرس إطلاق حملة تصعيدية منسقة، إلى جانب تقديم دعم مالي لتغطية النفقات القانونية الناجمة عن تحدي قرار العودة إلى العمل.
رغم التصعيد، أكد الاتحاد أن الإضراب سيتواصل إلى حين التوصل إلى “اتفاق جماعي عادل ومنصف”، متهمًا الشركة بالمماطلة وعدم الالتزام بمطالب العمال المتعلقة بتحسين شروط العمل والأجور.




