حقوقيون يهاجمون صمت أوتاوا بعد فرض ترامب عقوبات على قاضية كندية في «الجنائية الدولية»

وجّه مدافعون عن القانون الدولي انتقادات حادّة للحكومة الكندية لعدم تعليقها علنًا على قرار الإدارة الأميركية فرض عقوبات على القاضية الكندية في المحكمة الجنائية الدولية كيمبرلي بروست، معتبرين أن الصمت «يُقوّض» التزام كندا بالنظام الدولي القائم على القواعد. وأعلنت واشنطن العقوبات في 20 أغسطس، بدعوى تورّط مسؤولين في المحكمة في إجراءات تخصّ مزاعم جرائم حرب تمسّ أميركيين وحلفاءهم، بما في ذلك ملفات أفغانستان والحرب في غزة.
حتى الآن، لم تصدر أوتاوا موقفًا رسميًا يدين الخطوة أو يدافع صراحةً عن قاضيتها. وأفادت تقارير بأن مكتب وزير العدل أحال الاستفسارات إلى الخارجية الكندية، من دون بيانٍ فوري، في وقت رأى باحثون—منهم المتخصص في شؤون المحكمة مارك كيرستن—أن صمت كندا «يُنقص من إرثها» بوصفها من الداعمين المؤسِّسين للمحكمة. في المقابل، وصفت فرنسا العقوبات بأنها «اعتداء على استقلال القضاء الدولي»، بينما انتقدت المحكمة والأمم المتحدة الإجراء باعتباره تقويضًا للمساءلة على الجرائم الجسيمة.
يرى حقوقيون أن أمام أوتاوا خيارات دبلوماسية للدفاع عن استقلال المحكمة، من بينها إصدار إدانة علنية، أو تنسيق موقف مع الشركاء الأوروبيين، أو تقديم تسهيلات عملية للقاضية المستهدفة. ويؤشر الجدل إلى اختبارٍ جديد لالتزام كندا بـاتفاقية روما وبحماية مؤسسات العدالة الدولية وسط تصاعد التسييس والضغوط على القضاء الجنائي الدولي.
بين دعوات الإدانة في الداخل الكندي وتنديدات دولية واسعة، تُواجَه حكومة أوتاوا بأسئلة مباشرة حول كيفية حماية قاضية كندية ومساندة المحكمة التي طالما تبنّت الدفاع عنها، من دون توتيرٍ إضافي للعلاقة مع واشنطن.




