جاليات

تكريم نساء رائدات في لافال مبادرة مميزة من ساندرا الحلو في يوم المرأة العالمي

كرّمت عضو بلدية لافال المسؤولة عن الملف النسوي فيها ساندرا الحلو مجموعة من السيدات اللامعات اللواتي تركن بصماتهن الواضحة في مجالاتهن المختلفة وذلك بالتزامن مع يوم المرأة العالمي في الثامن من شهر اذار من كل عام.

للسنة الثامنة على التوالي ، وفي بادرة مميزة وفريدة تحتفل بها بلدية لافال سنويًا، يأتي هذا التكريم ليُسلّط الضوء على دور النساء الرائدات في مجتمعنا، وعلى نضالهن المستمر من أجل تحقيق المساواة والتقدم.

ويُعدّ هذا التكريم مناسبة هامة لتقدير الجهود المستمرة التي تبذلها النساء في خدمة مجتمعاتهن، ولتسليط الضوء على الإنجازات التي حققنها في مختلف الميادين، اذ يعتبر هذا الحدث الاستثنائي دعوة للجميع للاعتراف بمساهمات النساء في بناء مجتمع متنوع ومتقدم، حيث يواصلن تحدّي الصعاب وتحقيق التغيير الإيجابي.

Cecilia Macedo

بداية كلمة للمستشارة البلدية لمنطقة ماريغو،المسؤولة عن ملف الاقتصاد الاجتماعي والملف الدولي Cecilia Macedo تحدثت فيها عما يعنيه معنى حفل توقيع السجل الذهبي للبلدية وأهميته للشخصيات المكرَّمة ،اذ يُعد السجل الذهبي تقليدًا عريقًا في كبرى مدن العالم، حيث يُمنح شرف التوقيع فيه للأفراد الذين تميزوا بإنجازاتهم وساهموا بشكل ملموس في خدمة مجتمعهم ومما قالته:”لقد شهد سجل مدينة لافال الذهبي توقيع العديد من الشخصيات البارزة، من بينهم رؤساء وزراء مثل رينيه ليفيك وروبرت بوراسا، والعالم الدكتور أرماند فرابييه، ورائدة الفضاء جولي باييت، بالإضافة إلى رياضيين أولمبيين مثل روزلين فيليون وجينيفر أبيل، ولاعبي هوكي مرموقين مثل ماريو ليميو وموريس ريتشارد، إلى جانب سفراء ووزراء وشخصيات مؤثرة أخرى ،فمنذ تأسيس مدينة لافال، تم إكمال سبعة سجلات ذهبية، ونحن اليوم نخطو نحو إتمام السجل الثامن”.

وختمت قائلة:”إن توقيعكم اليوم في السجل الذهبي لن يكون مجرد لحظة تكريم، بل سيُخلّد أسماءكم في سجل تاريخ مدينة لافال، شاهداً على إنجازاتكم وإسهاماتكم القيّمة”.

ساندرا الحلو 

وفي كلمتها رحبت المسؤولة عن هذا الملف في مدينة لافال السيدة ساندرا الحلو بالحضور الذي اجتمع على تكريم سيدات متميزات اثرين المجتمع بإرادتهن، ومواهبهن، وشغفهن ومما قالته:”اليوم، نكرّم نساء استثنائيات ساهمن بشكل كبير في مدينة لافال. إن تفانيهن، وقيادتهن، وإنجازاتهن العديدة تعد مصدر إلهام لنا جميعًا، وتذكرنا يوميًا بأهمية المثابرة، والتضامن، والشجاعة.

يمثل هذا اليوم أيضًا فرصة للتأكيد على أن الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق المساواة بين الجنسين، ومواصلة الكفاح ضد جميع أشكال التمييز. في لافال، نؤمن بأهمية خلق بيئة شاملة تتيح لكل فرد، بغض النظر عن جنسه، أو أصله، أو وضعه الاجتماعي، فرصة الازدهار وتحقيق إمكاناته الكاملة”.

وأضافت تقول :” ان تحقيق التكافؤ بين الجنسين هدف أساسي لمدينتنا، وقد جعلناه مبدأً توجيهيًا في حكومتنا، من خلال مجلس بلدي متكافئ، واعتماد الكتابة الشاملة في تواصلنا. هذه المبادرات تعكس التزام إدارتنا طويل الأمد نحو مستقبل أكثر عدالة ومساواة. لا شك أن النسوية ليست مجرد قضية تخص النساء فقط، بل هي نضال من أجل العدالة والمساواة للجميع، دون استثناء. فكل خطوة نحو المساواة تقربنا من عالم أكثر عدلًا وإنصافًا. فمن خلال تكريم هؤلاء النساء السبع المتميزات اليوم، فإننا نعترف أيضًا بالعمل الدؤوب الذي تبذله العديد من النساء الأخريات يوميًا من أجل عالم أكثر مساواة. هؤلاء النساء، اللواتي قد لا يكون لهن حضور بارز، يتركن بصمة عميقة في حياتنا ومجتمعنا”.

وختمت متتوجهة بالشكر لجميع النساء اللواتي مهدن الطريق أمام الكثير من النسوة شاكرة كل من يواصلن إلالهام والتوجيه كنماذج يُحتذى بها  فالتزامهن اليومي يغذي الأمل في مستقبل أفضل”.

وتوقفت الحلو عند السير الذاتية للمكرمات قبل تكريمهن وهنّ:

 السيدة Maria Xiradakis Fotopoulos  ماريا :

حاصلة على دبلوم في البرمجة من Institut informatique du Canada. عملت كمقدمة برامج في اذاعة  CFMB  وOdyssey TV، حيث كرّست جهودها لتعزيز تمكين المرأة.

 شغلت منصب مديرة العمليات والمالية في أمريكا الشمالية كما كانت عضوًا في مجلس إدارة Fondation ONEXONE. لعبت دورًا محوريًا في الميدان بعد زلزال هايتي عام 2010، حيث عملت على توزيع أكثر من مليوني دولار من المساعدات الطبية والخيم. كما كانت ضمن الفريق الذي أرسله الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لدعم هايتي، وساهمت في جمع مليوني دولار لمستشفى Mirebalais، الذي يديره الدكتور بول فارمر.

 أشرفت ماريا على برنامج وجبات افطار  يومية لأطفال السكان الأصليين الذي أطلقته Fondation ONEXONE، وفي عام 2017، شاركت في رئاسة المبادرة الكندية لجزيرة Lesvos، حيث نجحت في جمع 240 ألف دولار لصالح ملجأ للأطفال اللاجئين.

شغلت ماريا عضوية العديد من مجالس الإدارات، مثل Fondation HCGM، وBPW، وDreams Take Flight، وInstitut neurologique de Montréal. ولا تزال تواصل التزامها المجتمعي كمديرة لتطوير المجتمع في كندا ضمن مبادرة Initiative hellénique du Canada، كما أنها مديرة مشاريع في Lyceum of Greek Women/Doveegenee.

السيدة Brigitte Gauthier  :

هي محامية ومؤسِّسة وشريكة في Alepin Gauthier Avocats et Notaires منذ عام 1983، حيث تدير مكاتب في كلٍّ من لافال ومونتريال. تُعتبر شخصية بارزة ومؤثرة في المجتمع، إذ شغلت العديد من المناصب القيادية، من بينها رئاسة مجلس إدارة Centre des Femmes de Laval، وكانت أيضًا من المؤسِّسات المشاركات في Société d’Alzheimer de Laval.

بشغفها تجاه تعزيز حقوق المرأة، شغلت منصب bâtonnière لنقابة المحامين في لافال لعامي 2020-2021، كما ترأست لجنة النساء في المهنة القانونية لمدة 34 عامًا.

هي أم فخورة للمحاميين ماكسيم أليبن وشانيل أليبن، الشريكين في مكتبها، كما أنها جدة لدوناتيلّا وفيكتوريا. ساهمت السيدة غوتييه بشكل فاعل في المجالين القانوني والمجتمعي، حيث كانت عضوة في العديد من مجالس الإدارات، وحصلت على عدة تكريمات، من بينها ميدالية تتويج الملك تشارلز الثالث.

بالإضافة إلى ذلك، فهي محاضرة وكاتبة غزيرة الإنتاج، إذ نشرت العديد من المقالات وقدّمت محاضرات حول قانون الأسرة.

السيدة Georgette Hajjamé :

تأثرت حجّامي بعمق بتربية والديها اللذين غرسا فيها منذ صغرها أهمية الانخراط في العمل المجتمعي. وقد وجّهها هذا الحس بالخدمة طوال مسيرتها. منذ منتصف التسعينيات، بدأت مشاركتها الفعالة في المركز المجتمعي السرياني الكاثوليكي، حيث ساهمت في مهام مختلفة، مثل ترتيب الكراسي، تجهيز الطاولات للفعاليات، وإدارة ممتلكات المشاركين الشخصية. إن اهتمامها بالتفاصيل وحرصها على توفير بيئة ترحيبية يعكسان تفانيها وإخلاصها.

 وشمل التزامها المجتمعي عملها مع راهبات المرسلات للحبل بلا دنس، حيث حظيت بشرف التعاون مع الأخت غابرييل سوسييه، مما عزز التزامها الإنساني تجاه الفئات الأكثر ضعفًا. ومنذ عام 2014، تواصل السيدة حجامي نشاطها كعضو فاعل في 274e Groupe Scout St-Ephrem، حيث تساهم في تربية الشباب وترسيخ قيم التضامن والاحترام لديهم.

 كانت عضوًا في مجلس إدارة رعيتها لمدة خمس سنوات، حيث شاركت بفاعلية في اتخاذ القرارات وتنظيم الفعاليات التي تعزز الروابط المجتمعية. وبالتوازي مع ذلك، شاركت في عدة لجان كنسية، بما في ذلك استقبال اللاجئين السوريين، وتنظيم وجبات للعائلات وكبار السن، وجمع التبرعات لدعم القضايا المحلية. ومن خلال هذه المبادرات المتعددة، تواصل السيدة حجامي إلهام مجتمعها من خلال تفانيها في خدمة الآخرين وقدرتها على تعبئة الناس حول مشاريع ذات مغزى.

السيدة  Chantal Lizotte :

مقيمة في لافال منذ 33 عامًا وأم لأربعة أطفال، شانتال ليزوت هي شغوفة بالقضايا الاجتماعية والإنسانية. ملتزمة بشكل كبير في مجتمعها، تكرّس جهودها لدعم العائلات الضعيفة. بصفتها قائدة وقادرة على جمع الناس حولها، تنسّق المشاورات المحلية في مجال التنمية الاجتماعية، لا سيما من خلال مشروع Jeun’Est en forme.

تركز اهتماماتها وحساسيتها على المشاريع المبتكرة في مجالات البيئة، والأمن الغذائي، والإسكان الاجتماعي، ومكافحة العزلة والفقر، مع تركيز خاص على القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على النساء، وهي مشكلة لا تزال للأسف حاضرة اليوم.

السيدة Michele Thibodeau-DeGuire

حاصلة على شهادة في الهندسة المدنية من بوليتكنيك مونتريال في عام 1963، مارست مهنة الهندسة في مجال الهياكل لمدة تقارب العشرين عامًا. في عام 1982، تم تعيينها ممثلةً عن كيبيك في نيو إنجلاند، ثم شغلت منصب مديرة العلاقات العامة في بوليتكنيك مونتريال. من عام 1991 حتى 2012، كانت رئيسة ومديرة عامة لمؤسسة سانتر إيد في منطقة مونتريال الكبرى.

في ديسمبر 2012، تم تعيينها بمرسوم وزاري رئيسةً ومديرةً لمجلس إدارة مؤسسة إيكول بوليتكنيك دي مونتريال، وهو منصب بدأ في يناير 2013، مما جعلها أول مسؤولة في المؤسسة.

 حصلت السيدة تيبودو-ديغير على العديد من الجوائز الفخرية، بما في ذلك دكتوراه فخرية من كل من أربع جامعات في مونتريال: جامعة مونتريال (HEC مونتريال)، جامعة كونكورديا، جامعة كيبيك في مونتريال، وجامعة ماكغيل. كما حصلت على دكتوراه فخرية من جامعة أوتاوا. هي عضو في أمر كندا، فارسة أمر كيبيك الوطني، عضو في أكاديمية الهندسة الكندية، عضو في مهندسي كندا، ومونتريالية كبيرة في أكاديمية جراند مونتريالي.

في سبتمبر 2016، تم تعيينها كوماندور في أمر مونتريال، وهو أعلى تكريم في مونتريال.

لقد أبرزت السيدة تيبودو-ديغير القيم الإنسانية الأساسية مثل التضامن، الخدمة المجتمعية، والنزاهة. إن جوائزها العديدة تشهد على تأثيرها ورغبتها العميقة في المساهمة الإيجابية في المجتمع.

وفي الختام أُخذت الصور التذكارية للمكرمات مع السيدة الحلو والحضور.

هذا، فإن التكريم الذي يلقي الضوء على إبداعات نسائية لافتة من قبل ساندرا الحلو والبلدية التي تمثل إنما هو حجر أساس لانطلاقات ونجاحات قد يكون لها الأثر الكبير في المجتمعات والاتنيات المتعددة من جهة وعلى الإندماج في المجتمع الكندي من جهة أخرى، وما هذه الإلتفاتة الجميلة إلّا عربون شكر وامتنان على أياد صانعة وقلوب دافئة أعطت وستكمل دون توقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى