تركيا تحتجز ناشطاً وتثير احتجاجاً أوروبياً

احتجزت تركيا ناشطا شابا مؤيدا لحقوق مجتمع الميم بسبب حديثه أمام (مؤتمر السلطات المحلية والجهوية) الأوروبي عن قمع حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان لمعارضيه.
ومؤتمر السلطات المحلية والجهوية هو أحد مؤسسات مجلس أوروبا؛ المنظمة الرئيسية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في القارة الأوروبية. وتركيا عضو في هذا المجلس.
وألقى الناشط إينيس هوجوليره (23 عاما) كلمة أمام مؤتمر السلطات المحلية والجهوية في ستراسبورج في مارس آذار انتقد فيها عنف الشرطة وإلقائها القبض على المعارضين وتراجع الديمقراطية في تركيا قائلا “لقد طفح الكيل بالشبان… نحن مستعدون للنزول إلى الشوارع لاستعادة حرياتنا”.
واحتجزت السلطات هوجوليره مساء أمس الثلاثاء لدى وصوله إلى مطار إيسنبوجا في أنقرة قادما من فرنسا.
ووفقا لوثيقة قضائية اطلعت عليها رويترز، ينتظر الناشط محاكمته بتهم “نشر معلومات مضللة علنا” وأيضا “التحريض على الكراهية والعداوة”.
وأقام مكتب المدعي العام في أنقرة هذه القضية على أساس تصريحات هوجوليره في مارس آذار عن احتجاز رؤساء بلديات معارضين، ومنهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
وذكر مؤتمر السلطات المحلية والجهوية اليوم الأربعاء إن التهم الموجهة إلى هوجوليره تشكل تنكيلا به لأنه تحدث أمام المؤتمر، ودعا إلى إطلاق سراحه على الفور.
وقال رئيس المؤتمر مارك كولز في بيان “عبر المؤتمر سابقا عن قلقه البالغ إزاء وضع الديمقراطية في تركيا، ودعا السلطات التركية إلى التوقف عن ملاحقة واعتقال الممثلين المنتخبين من أحزاب المعارضة”.
وأضاف “هذا الهجوم الجديد على أحد الممثلين الشبان، بسبب ممارسته المشروعة لحقه في التعبير عن آرائه في نقاش عام تعددي، هو أمر فاضح وغير مقبول”
ولم تعلق الحكومة التركية على القضية.
ورفضت أنقرة في السابق انتقادات غربية لسجلها الحقوقي متهمة المؤسسات الأوروبية بالتحيز والتدخل في شؤونها.




