جاليات

اللبناني الكندي جاد أورفِه شامي… اسم حجز مكانه بين الكبار في عالم الموسيقى السينمائية

اسم على مسمى هو جاد، الشاب العشريني الذي عرف كيف يسرق الأضواء بموهبته ويحوّلها إلى منارة تضيء طريقه يوماً بعد يوم. من مقاعد الدراسة إلى أروقة السينما العالمية، يثبت أنّ الإبداع لا يعرف عمراً ولا حدوداً، هو الذي استطاع وعلى صغر سنه أن يتوج اسمه بين قائمة المغتربين اللبنانيين الذين برعوا في اغترابهم وجعلوا من نجاحهم شهادة حيّة على طاقات لبنان المنتشرة في العالم.

جاد أورفِه شامي، اسم لبناني كندي لمع نجمه عالميًا بعد ترشّحه لجائزة Prix Iris الكيبيكية عن فئة أفضل موسيقى أصلية لفيلم «Antigone»، والذي اختير أيضًا لتمثيل كندا في جوائز الأوسكار لعام 2020 عن فئة أفضل فيلم دولي، ما وضع اسمه في دائرة الضوء مبكرًا، ليكون أحد الوجوه المشرقة التي ترفع اسم لبنان عاليًا في المحافل الدولية.

وُلد جاد في لبنان، ونشأ في عائلة بعيدة عن الاصطفافات السياسية والدينية، قبل أن تهاجر أسرته عام 2015 إلى مونتريال هربًا من الظروف الصعبة في البلاد. منذ طفولته، التحق بالكونسرفتوار الوطني اللبناني حيث درس البيانو، ثم تابع دراساته في الموسيقى في جامعة كونكورديا بكندا. هناك، بدأ أولى تجاربه في التأليف، قبل أن يلفت انتباه المخرجة الكندية صوفي ديراسب التي منحته فرصة العمل على الموسيقى التصويرية لفيلمها «Antigone».

يتناول الفيلم، المقتبس عن التراجيديا اليونانية الكلاسيكية، قضايا الهوية والهجرة والعدالة من خلال قصة عائلة مهاجرة في كيبيك، الموسيقى التي وضعها شامي، بالتعاون مع موسيقيين آخرين، عكست بُعدًا إنسانيًا ودراميًا قوياً ساهم في نجاح العمل الذي فاز بجائزة أفضل فيلم كندي في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.

إلى جانب السينما، ألّف شامي موسيقى لمسرحيات وأفلام رسوم متحركة وأعمال راقصة، مؤكدًا في مقابلاته أن فضوله الفني يقوده دائمًا لتجربة مجالات جديدة. ويستعد حاليًا لمتابعة دراسة الماجستير في باريس حول موضوع “المفقودين” في لبنان، جامعًا بين التاريخ الشفهي والموسيقى كأداة للتوثيق والتعبير الفني.

تجربة جاد أورفِه شامي حظيت باهتمام واسع في الأوساط الأكاديمية والفنية في كندا وخارجها، حيث اعتُبر مثالًا على قدرة جيل جديد من الفنانين على تحويل الهجرة والتجارب الشخصية إلى أعمال إبداعية تصل إلى المحافل الدولية.

اليوم، يقف جاد أورفِه شامي أمام مستقبل واعد، بعدما أثبت أنّ الموهبة لا تحتاج إلا إلى الإصرار والفرص الصحيحة. نجاحه في «Antigone» ليس إلا بداية مسيرة فنية مرشحة للتألق عالميًا، وهو الذي يرى أن الفن قادر على إعادة رسم صورة أوطانٍ تتخبّط بين الأزمات، وأن الموسيقى يمكن أن تكون جسرًا للتواصل بين الثقافات والقلوب.

من موقع الكلمة نيوز نبارك لجاد أورفِه شامي على هذا النجاح الرائع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى