تطبيق سياسة ’’شراء المنتجات الكندية‘‘ في الربيع المقبل

من المتوقع أن تطرح سياسة ’’اشترِ المنتجات الكندية‘‘ التي تنتهجها حكومة مارك كارني الاتحادية في ميزانية هذا الخريف، ومن المتوقع تطبيقها بالكامل بحلول الربيع المقبل.
هذا ما صرّح به مصدر فدرالي للقسم الإنجليزي في هيئة الإذاعة الكندية، فضّل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول له بالكشف عن خطط الحكومة. وأوضح المصدر أن العناصر الأولى لهذه السياسة ستدخل حيز التنفيذ في وقت مبكر من شهر تشرين الثاني /نوفمبر المقبل.
ويتوقع المصدر نفسه منح تمويل جديد في الميزانية المقبلة. وأوضح أن التحدي يكمن في تطبيق هذه السياسة مع احترام اتفاقيات التجارة الحرة.
تشارك وزارتا المالية والصناعة في الحكومة الفدرالية في هذه السياسة، وتقوم بتطبيقها وزارة المشتريات.
المنتجات الكندية تُمنح الأولوية في الإنفاق الفدرالي
لم يؤكد مكتب رئيس الوزراء هذه المعلومات، ولكنه أشار إلى إعلان مارك كارني عن إجراءات جديدة سيتم تنفيذها بحلول تشرين الثاني /نوفمبر المقبل لضمان إعطاء الأولوية للموردين الكنديين ومنتجاتهم في كل إنفاق فدرالي.
وأضافت أودري شامبو، السكرتيرة الصحفية الأولى لرئيس الوزراء، أن الحكومة ستضمن أن يكون القطاع العام العميل المفضل للشركات الكندية، وستنتقل من نهج ’’بذل قصارى جهدها‘‘ إلى التزام واضح بدعم الصناعات الكندية.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفدرالية هي أكبر مشترٍ للسلع والخدمات في البلاد، بقيمة تُقدر بحوالي 37 مليار دولار سنويا. وتمثل هيئة الخدمات العامة والمشتريات الكندية وهيئة الخدمات المشتركة الكندية 75% من هذه المشتريات. وستُلزم سياسة كارني الجديدة الموردين المحليين والأجانب المتعاقدين مع الحكومة الفدرالية بتوريد المواد الأساسية من الشركات الكندية لمشتريات الدفاع والبناء التي تتجاوز حدا معينا.
وترغب أوتاوا أيضا بتوسيع نطاق هذا الالتزام ليشمل الإنفاق على البنية التحتية، والمنح، والمساهمات، والقروض، وتطبيقه على الوكالات الفدرالية والشركات التابعة لمؤسسات الدولة التي لم تكن خاضعة في السابق لمتطلبات المشتريات الفدرالية.
من جهته، يدعو قطاع صناعة الصلب الكندي إلى سياسة رسمية لشراء المنتجات الكندية، مؤكدا بأن آلاف الوظائف معرضة للخطر بسبب الرسوم الجمركية الأميركية.
تفيد جمعية منتجي الصلب الكندية إلى أن ثلث الصلب الذي يشتريه الكنديون فقط، يأتي من مصادر محلية. أما الباقي، فيأتي من الولايات المتحدة ودول أجنبية أخرى.
ولكن هل ستسمح هذه السياسة حقًا لكافة الجهات الفاعلة في مختلف الصناعات بتغيير مسارها دون تكبد أي خسائر؟
يعتمد قطاع الطاقة المتجددة المحلي، على سبيل المثال، على مكونات أجنبية لتطوير تخزين البطاريات وتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تزايد الطلب.
قد يُعقّد هذا ويُؤخّر بشكل كبير المشاريع التي تُغذّي الاقتصاد الكندي، كما يقول فرناندو ميلو، المدير الأول للشؤون العامة والسياسة الفدرالية في الجمعية الكندية للطاقة المتجددة، في وقت تواجه فيه الصناعة الكندية منافسة عالمية شرسة.
هل هناك خطر انتهاك اتفاقيات التجارة الحرة؟ يعتقد مارك وارنر، المحامي الكندي الأميركي المتخصص في التجارة الدولية في شركة ماو للمحاماة، أن اتفاقيات التجارة تتضمن قواعد مطولة وتقنية لا تسمح لكندا بمنع الشركات الأجنبية الأخرى من التقدم بعطاءات لعقود شراء تتجاوز حدودا معينة. لكن ووفقا للمحامي وارنر، فإنه سيكون من الصعب على كندا تبني سياسة ’’اشترِ المنتجات الكندية‘‘ دون أن تبدو منافقة. ويقول إن كندا قد اشتكت بالفعل من قيام دول أخرى بالمثل.
’’إلى متى سيصمد هذا النظام متعدد الأطراف إذا انسحبت منه دول مثل كندا، التي ساهمت كثيرا في إنشائه؟‘‘ يتساءل المحامي الكندي الأميركي.
المصدر راديو كندا الدولي




