بعد فضيحة “أب لـ 100 طفل”.. كيبيك تفرض قيودا على التبرع بالحيوانات المنوية

بعد مرور عامين على عرض السلسلة الوثائقية “أب لـ 100 طفل” التي بثّتها Noovo Info عبر منصة Crave، قرّرت وزارة الصحة في كيبيك إنشاء سجلّ إقليمي رسمي لمتبرّعي الحيوانات المنوية والبويضات والأجنّة، إلى جانب تحديد عدد التبرعات في مراكز الإنجاب المساعد بـ 10 فقط.
جاء هذا القرار استنادا إلى توصيات اللجنة المركزية للأخلاقيات السريرية في مجال الإنجاب الطبي المساعد، والتي هدفت إلى منع تكرار الحالات الضارّة التي ظهرت في الوثائقي الذي أعدّه الصحفيان ماري-كريستين بيرجيرون وماكسيم لاندري.
وأعقب تحقيق Noovo Info اكتشاف متبرّع ثالث يُوصف بـ “المتسلسل”.
وحتى اليوم، أنجب ثلاثة رجال – فيليب نورماند (المتبرّع X)، والأب البيولوجي لـ دومينيك سيلوس البيولوجي (المتبرّع Y)، ورافاييل نورماند (المتبرّع Z) – مئات الأطفال.
ويحمل اثنان من المتبرّعين أيضا اضطرابا وراثيا نادرا يؤثر على الكبد، وقد ينتقل إلى الأبناء.
وحتى عام 2024، واصل الرجال الثلاثة التبرع بالحيوانات المنوية بشكل مفرط.
وأعلنت وزارة الصحة في كيبيك أنها تأمل من خلال التنظيم الجديد في ضبط عمليات التبرع غير الرسمي بشكل أفضل.
وإلى جانب السجلّ الرسمي وتحديد عدد التبرعات، أكّدت الوزارة أنها ستعزّز جهود التوعية وتقديم المعلومات للأشخاص الذين يفكّرون في استخدام متبرّع، وفقا لتوصيات اللجنة.
وتشمل هذه المبادرات نشر مقاطع فيديو توضيحية حول الخيارات المتاحة في مجال التبرع، وإنشاء ورشة معلوماتية أُتيحت للمواطنين في الشتاء الماضي.
وفي ضوء ما كشفه وثائقي “أب لـ 100 طفل”، أطلقت حكومة كيبيك تحقيقا رسميا في ظاهرة التبرع غير الرسمي بالحيوانات المنوية.
ووصف وزير الصحة كريستيان دوبيه هذه الظاهرة بأنها “مقلقة”، وتعهد بإطلاق خطة عمل لتنظيم الوصول الآمن إلى خدمات التبرع.
وأصدرت “كلية الأطباء في كيبيك” تحذيرا خاصا للسكان في ديسمبر 2023.
وفي مقطع فيديو قصير، سلّطت الكلية الضوء على المخاطر المرتبطة بشراء الحيوانات المنوية من مصادر غير منظّمة، بما في ذلك المخاطر المعدية والوراثية، واحتمال فشل عملية الإنجاب.




