تحرّك حاسم في لافال: الشرطة تواجه موجة الابتزاز بحق التجار

أطلقت شرطة مدينة لافال عملية أمنية واسعة تستهدف أكثر من 180 مؤسسة تجارية تشمل مطاعم وحانات ومتاجر وشركات، في محاولة لوقف موجة الابتزاز التي تشهدها المدينة مؤخراً، والتي تفاقمت رغم مقتل زعيم عصابة “اليونانيين في شوميدي”، بوبي لو غريك، قبل أسابيع.
وقالت كارين مينار، المديرة المساعدة في جهاز شرطة لافال والمسؤولة عن التحقيقات الجنائية، إن مكافحة الابتزاز باتت “أولوية قصوى”، مؤكدة أن العنف المرتبط بهذه الجرائم “يجب أن يتوقف فوراً”.
وتشير بيانات الشرطة إلى تسجيل 76 جريمة مرتبطة بالابتزاز وحماية المتاجر منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز إجمالي الحالات المسجلة في عام 2024 بأكمله.
وتضيف الشرطة أن عدد الحوادث ارتفع بشكل لافت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، حيث سُجّل 27 حادثاً خلالهما فقط.
وتشتبه السلطات في وقوف عصابة اليونانيين في شوميدي خلف جزء كبير من هذه الجرائم، رغم عدم تحديد مدى تورطهم بشكل رسمي. وكان زعيم العصابة، شارالامبوس ثيولوغو المعروف بـ”بوبي لو غريك”، قد قُتل بإطلاق نار داخل مقهى مزدحم في لافال في الأول من أكتوبر.
تلاحظ الشرطة تطوراً في أساليب الترهيب والابتزاز، حيث لم تعد الاعتداءات تقتصر على المطاعم والحانات، بل امتدت لتطال معارض السيارات وشركات البناء.
وتُعزي الشرطة تراجع الاعتداءات على بعض المؤسسات إلى احتمال أن بعض أصحابها اضطروا للدفع أو إغلاق أعمالهم تحت الضغط.
في هذا السياق، تطلق شرطة لافال مشروع “Vigilance – اليقظة”، وهو حملة ميدانية تستمر عدة أيام، يزور خلالها عشرات الضباط المؤسسات التجارية لجمع المعلومات وتشجيع أصحاب الأعمال على الإبلاغ دون خوف.
وتهدف الحملة إلى الوصول ليس فقط إلى منفّذي هذه الاعتداءات—الذين يكونون في كثير من الأحيان مراهقين يستأجرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ زهيدة—بل إلى من يوجهونهم ويمولون هذه الأنشطة.
تعترف الشرطة بأن إقناع الضحايا بالتعاون يمثل تحدياً كبيراً، إذ يخشى العديد من أصحاب الأعمال التعرض لانتقام العصابات.




