أخبار كندا
هل يُستبدل العمال بالذكاء الاصطناعي؟ تصريحات كارني تشعل الجدل في كندا

دعا مارك كارني، إلى تعزيز برامج “الدعم الاجتماعي” أو ما يشبه الدخل الأساسي، بهدف حماية العمال الذين قد يتأثرون بفقدان وظائفهم بسبب التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وقال كارني في تصريحاته إن التطور التكنولوجي سيؤدي إلى معادلة معقدة في سوق العمل، موضحًا:
“ستُخلق وظائف جديدة، لكن وظائف قديمة ستختفي… والسؤال هو: ماذا سيحدث للأشخاص الذين يشغلون تلك الوظائف؟ وهل هم مستعدون للانتقال إلى الوظائف الجديدة؟”
وفي المقابل، تزايدت انتقادات من بعض الأصوات المعارضة التي ترى أن هذا التوجه قد يرتبط بتقليص واسع في الوظائف الحكومية لصالح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مع تقديرات تتحدث عن إمكانية تأثر عشرات الآلاف من الوظائف ضمن هذا التحول.
كما يشير منتقدون إلى أن فكرة الدخل الأساسي العام لا تظهر ضمن الخطط المالية المعلنة حتى عام 2029، معتبرين أن غياب هذا النوع من الدعم قد يترك العمال في مواجهة مباشرة مع آثار التحول التكنولوجي دون شبكة حماية كافية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش عالمي متصاعد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، حيث تشير دراسات وتقارير إلى أن الأتمتة قد تؤثر على نسبة كبيرة من الوظائف، ما يثير مخاوف من زيادة عدم المساواة الاقتصادية.
ويؤيد عدد من الاقتصاديين والسياسيين فكرة توسيع شبكات الأمان الاجتماعي، بما في ذلك مقترحات مثل الدخل الأساسي الشامل، كوسيلة للتعامل مع فقدان الوظائف الناتج عن التكنولوجيا، بينما يرى آخرون أن الحل يجب أن يركز على إعادة التدريب وخلق وظائف جديدة بدل الاعتماد على الدعم النقدي المباشر.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا، ما يجعل مستقبل سوق العمل أحد أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة للنقاش في كندا ودول أخرى.




