كندا تتجه نحو تشديد أمني مع بدء تطبيق قوانين جريمة جديدة في يوليو 2026

أقرت الحكومة الكندية قانونًا جديدًا واسع النطاق لإصلاح نظام العدالة الجنائية، يحمل اسم قانون إصلاح الكفالة والعقوبات (Bill C-14)، يتضمن أكثر من 80 تعديلًا على قوانين الكفالة والعقوبات وإجراءات العدالة، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 15 يوليو 2026.
تشديد نظام الكفالة:
يركز القانون الجديد بشكل أساسي على تشديد شروط الإفراج بكفالة، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالعنف والجرائم المتكررة أو المنظمة.
ومن أبرز التغييرات إدخال ما يُعرف بـ”نظام عكس عبء الإثبات”، حيث يصبح المتهم مسؤولًا عن إثبات أسباب الإفراج عنه بدلًا من أن تتحمل النيابة العامة هذا العبء في بعض القضايا الخطيرة مثل:
- السرقة المنظمة للسيارات المصحوبة بالعنف
- اقتحام المنازل
- الاتجار بالبشر وتهريب الأشخاص
- الاعتداءات العنيفة، خصوصًا المرتبطة بالخنق أو استخدام السلاح
- الابتزاز المصحوب بالعنف
كما وسّع القانون فترة “الرجوع للسجل الجنائي” من 5 إلى 10 سنوات في بعض القضايا، ما يعني تشديدًا أكبر على أصحاب السوابق عند النظر في طلبات الكفالة.
تغييرات في قرارات الإفراج:
ألزم القانون الشرطة باعتقال المتهمين في حالات معينة عندما تتطلب السلامة العامة ذلك، كما أصبح على المحاكم أخذ طبيعة الجريمة بعين الاعتبار، خاصة إذا كانت “عشوائية أو غير مبررة”.
تشديد العقوبات الجنائية:
يشمل الإصلاح أيضًا تعديلات كبيرة على نظام العقوبات، من بينها فرض عقوبات متتالية (غير متزامنة) في بعض الجرائم، بدلًا من دمج العقوبات في فترة واحدة.
ومن أبرز الحالات التي تشملها التعديلات: الابتزاز مع الحرق العمد والسرقة العنيفة للسيارات مع اقتحام المنازل، كما أضيفت عوامل مشددة جديدة عند إصدار الأحكام، مثل:
- تكرار الجرائم العنيفة
- استهداف رجال الإسعاف والإطفاء والعاملين في النقل العام
الجرائم المرتبطة بالجريمة المنظمة أو السرقة المنظمة
- الاعتداء على البنية التحتية
تشديد على الجرائم الجنسية والعنف الخطير:
من أبرز التعديلات إلغاء إمكانية تنفيذ بعض العقوبات داخل المنزل (الإقامة الجبرية) في القضايا الجنسية الخطيرة، خاصة تلك التي تتعلق بالأطفال.
كما أعيد تفعيل حظر القيادة في قضايا القتل غير العمد أو الإهمال الجنائي الذي يؤدي إلى الوفاة أو الأذى الجسيم، بعد أن كان ملغيًا منذ عام 2018.
تعديلات على نظام قضاء الأحداث:
شمل القانون أيضًا تحديثات على قانون العدالة الجنائية للشباب، حيث تم توسيع تعريف الجرائم العنيفة ليشمل أي حالة تسبب فيها الحدث بإيذاء جسدي.
كما سمح القانون بنشر معلومات عن القاصرين المطلوبين في حالات الخطر الشديد دون الحاجة إلى أمر قضائي مسبق، مع تمديد فترة الاحتفاظ ببعض سجلات التحقيقات.
تأثيرات محتملة على المهاجرين:
ورغم أن القانون لا يتعلق مباشرة بالهجرة، إلا أن تأثيراته تمتد إلى المقيمين غير المواطنين، حيث قد تؤدي الإدانات الجنائية الخطيرة إلى:
- فقدان الإقامة الدائمة
- أوامر ترحيل
- إلغاء تصاريح الدراسة أو العمل




