عمدة مونتريال تدعم وقف التوقيفات الشرطية العشوائية بعد توقيف زوجها مراراً

كشفت عمدة مونتريال، سورايا مارتينيز فيرادا، أن زوجها تعرّض للتوقيف من قبل عناصر شرطة مونتريال ما بين خمس وست مرات منذ بداية العام أثناء قيادته سيارته، من دون أن يتلقى تفسيراً واضحاً لأسباب التوقيف.
وقالت في مقابلة إذاعية إن عناصر الشرطة كانوا يوقفونه «فقط للتحقق»، متسائلة: «التحقق من ماذا؟ لا نعرف». واعتبرت أن هذه التجربة تعكس واقعاً يعيشه العديد من أفراد الجالية السوداء في مونتريال ومدن أخرى في كيبيك.
وجدّدت العمدة دعمها لفكرة فرض وقف مؤقت للتوقيفات الشرطية العشوائية، مؤكدة ضرورة الاعتراف بوجود مشكلات تتعلق بالتنميط العرقي والعنصرية الممنهجة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه 16 شرطياً من جهاز شرطة مونتريال تحقيقات بشأن مزاعم تتعلق بسلوكيات عنصرية وكراهية داخل مركز الشرطة رقم 39 في منطقة مونتريال الشمالية.
وكانت الشرطة قد أعلنت تعليق عمل عنصرين قد يواجهان اتهامات جنائية، فيما تم نقل 14 شرطياً آخرين إلى مهام مختلفة، إضافة إلى تفكيك وحدة الدوريات المعنية بالتحقيق.
ووفقاً لمعلومات نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن بعض العناصر المشتبه بهم متهمون بالاحتفاظ بخصلات من شعر «الراستا» تم قصّها من أشخاص أوقفتهم الشرطة.
وفي موازاة ذلك، طالبت أربع منظمات مدنية حكومة كيبيك بإنشاء لجنة تحقيق عامة للنظر في مزاعم العنصرية والتنميط العرقي داخل شرطة مونتريال، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لاستعادة ثقة المواطنين بأجهزة إنفاذ القانون.
من جهتها، أكدت وزيرة شؤون الحكومة في كيبيك، كريستين فريشيت، أنها ستنتظر نتائج التحقيق الجاري قبل اتخاذ أي قرار، مشيرة إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.
كما أفادت تقارير بأن عدداً من عناصر الشرطة السود داخل الجهاز أعربوا عن مخاوفهم من التعرض لأعمال انتقامية بعد الكشف عن هذه المزاعم، مطالبين بحماية المبلّغين وضمان بيئة عمل آمنة للجميع.




