أخبار كندا

مونتريال تطالب بإلغاء حظر الحيوانات في عقود الإيجار مع تضاعف أعداد الحيوانات المتروكة

دعت جمعية الرفق بالحيوان في مونتريال حكومة كيبيك إلى منع الملاك من إدراج بنود تحظر الحيوانات الأليفة في عقود الإيجار، بعد ارتفاع حاد في أعداد الحيوانات التي تتخلى عنها الأسر خلال موسم الانتقال السنوي.

وقالت الجمعية إنها تستقبل حالياً أكثر من ضعف العدد اليومي المعتاد من الحيوانات، وسط ضغوط متزايدة على أماكن الإيواء والموظفين والمتطوعين والموارد المالية.

 

وفي الظروف العادية، تستقبل الجمعية نحو 20 حيواناً خلال 24 ساعة، إلا أن العدد ارتفع إلى 40 حيواناً على الأقل يومياً منذ الأيام التي سبقت الأول من يوليو، ووصل في بعض الأيام الاستثنائية إلى نحو 70 حيواناً.

وترتبط الزيادة بموسم الانتقال السكني في مونتريال، حيث تنتهي أعداد كبيرة من عقود الإيجار في الفترة المحيطة بيوم كندا، ما يدفع آلاف الأسر إلى الانتقال في وقت متقارب.

قيود الإيجار تعرقل العثور على منزل

ترى الجمعية أن القيود التي يفرضها أصحاب العقارات على الحيوانات الأليفة تمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تخلي بعض المستأجرين عن حيواناتهم.

ويحظر عدد كبير من الملاك وجود الحيوانات بصورة كاملة، بينما يضع آخرون قيوداً تتعلق بالنوع أو الحجم أو الوزن أو العدد.

 

وتقول الجمعية إن هذه الشروط تقلص بصورة كبيرة خيارات السكن أمام المستأجرين الذين لديهم قطط أو كلاب، خصوصاً في ظل انخفاض المعروض وارتفاع الإيجارات والمنافسة الشديدة على الوحدات المتاحة.

وقد يضطر المستأجر إلى الاختيار بين الاحتفاظ بحيوانه ومخاطرة فقدان المسكن، أو التخلي عنه للحصول على عقد إيجار جديد.

مراجع جغرافية

وتؤكد الجمعية أن الحيوانات التي عاشت سنوات داخل أسرة قد تصل إلى الملجأ بسبب رفض المالك الجديد قبولها، وليس بسبب عدم رغبة أصحابها في رعايتها.

ضغط متزايد على الملاجئ

لا يقتصر أثر الزيادة على نقص المساحات داخل الملجأ، إذ تحتاج الحيوانات الجديدة إلى فحوص بيطرية وتطعيمات وعلاج وطعام ورعاية يومية قبل أن تصبح جاهزة للتبني.

تحتاج بعض الحيوانات إلى وقت للتكيف بعد انفصالها عن أصحابها أو انتقالها من بيئة منزلية إلى مكان مزدحم وغير مألوف.

 

ويؤدي وصول عشرات الحيوانات يومياً إلى زيادة النفقات واستنزاف قدرة الموظفين والمتطوعين، بالتزامن مع وجود حيوانات أخرى تنتظر التبني منذ فترة.

وقد يصبح العثور على أماكن مناسبة أكثر صعوبة بالنسبة إلى الحيوانات الأكبر سناً أو التي تحتاج إلى علاج أو تدريب سلوكي أو منزل يخلو من أطفال أو حيوانات أخرى.

وتخشى الجمعية من أن يؤدي استمرار التدفق بالمستويات الحالية إلى امتلاء مرافقها وارتفاع مدة انتظار الحيوانات قبل العثور على أسر جديدة.

دعوة إلى تعديل القانون

تطالب جمعية الرفق بالحيوان بتعديل قواعد الإيجار في كيبيك لجعل البنود التي تحظر الحيوانات الأليفة باطلة، بدلاً من ترك القرار بالكامل لمالك العقار.

وترى أن المنع العام لا يميز بين مالك حيوان مسؤول وشخص يسبب حيوانه أضراراً أو إزعاجاً فعلياً.

 

وتقترح أن يحتفظ الملاك بحق التدخل عندما يتسبب الحيوان في أضرار بالممتلكات أو ضوضاء مفرطة أو مخاطر صحية وأمنية، من دون السماح لهم برفض جميع الحيوانات مسبقاً.

وتقول الجمعية إن المشكلة يمكن معالجتها باستخدام القواعد القائمة المتعلقة بالمسؤولية عن الأضرار والإزعاج والنظافة، بدلاً من إجبار المستأجرين على التخلي عن حيواناتهم قبل انتقالهم إلى السكن.

الوضع القانوني الحالي في كيبيك

يمكن لمالك العقار في كيبيك، بصورة عامة، أن يدرج في عقد الإيجار أو لوائح المبنى بنداً يمنع وجود الحيوانات الأليفة.

وعندما يكون الحظر مكتوباً بوضوح، يكون المستأجر مطالباً عادة باحترامه، ما لم توجد ظروف قانونية خاصة تسمح بالطعن فيه.

 تشمل الاستثناءات الحاجة إلى حيوان مساعدة مرتبط بإعاقة، أو إثبات أن الشرط غير معقول أو تعسفي أو أن المالك لم يطبقه بصورة ثابتة.

وفي مارس 2026، أبطلت محكمة الإسكان بنداً يمنع الحيوانات في قضية محددة، بعدما اعتبرت أن تطبيقه في ظروف تلك القضية كان تعسفياً ويتعارض مع حقوق المستأجر.

لكن القرار لم يؤد إلى تغيير شامل في القانون، ولا تزال بنود منع الحيوانات قابلة للإدراج والتنفيذ في عقود أخرى وفقاً للوقائع المحيطة بكل حالة.

وتستخدم الجمعية الحكم لدعم حجتها بأن الحظر الشامل يحتاج إلى مراجعة تشريعية، بدلاً من اضطرار كل مستأجر إلى خوض نزاع فردي أمام المحكمة.

اعتراضات محتملة من الملاك

يبرر بعض أصحاب العقارات القيود بالمخاوف من الأضرار والروائح والضوضاء والحساسية والمشكلات بين السكان.

وقد تتسبب بعض الحيوانات في إتلاف الأرضيات والأبواب أو إزعاج الجيران أو زيادة تكاليف تنظيف الوحدة بعد مغادرة المستأجر.

كما تواجه المباني المشتركة تحديات إضافية عندما تكون المساحات صغيرة أو العزل الصوتي ضعيفاً أو توجد لوائح ملكية مشتركة تحكم استخدام الوحدات.

لكن المدافعين عن السماح بالحيوانات يرون أن الحظر الشامل يعاقب جميع المستأجرين بسبب احتمال حدوث مشكلة، حتى عندما يكون الحيوان هادئاً ومدرباً وصاحبه ملتزماً بتحمل المسؤولية عن أي ضرر.

ويشيرون إلى إمكانية استخدام قواعد أكثر تحديداً، مثل تحديد عدد الحيوانات، واشتراط احترام لوائح الضوضاء والنظافة، ومساءلة المستأجر عن الأضرار المثبتة.

أزمة سكن تزيد صعوبة الاختيار

تأتي الدعوة في وقت يواجه فيه المستأجرون في مونتريال سوقاً سكنية ضيقة، مع ارتفاع الأسعار ومحدودية الوحدات التي تناسب الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

 تضاف شروط منع الحيوانات إلى متطلبات الدخل والائتمان والمراجع، تصبح خيارات المستأجرين أصحاب الحيوانات أكثر محدودية.

وقد يقبل بعضهم بوحدة أغلى أو أبعد عن العمل والمدارس، بينما يخفي آخرون وجود الحيوان ويواجهون لاحقاً احتمال النزاع أو الإخلاء.

أما الأسر التي لا تستطيع تحمل كلفة إضافية أو تأجيل الانتقال، فقد ترى أن تسليم الحيوان إلى الملجأ هو الخيار الوحيد المتاح.

وتقول الجمعية إن المشكلة لا تتعلق فقط برفاهية الحيوانات، بل أيضاً بالصحة النفسية والعلاقات الأسرية، نظراً إلى أن كثيراً من الأشخاص يعتبرون حيواناتهم جزءاً أساسياً من الأسرة.

الأول من يوليو وموسم الانتقال

يحمل الأول من يوليو أهمية خاصة في سوق الإيجارات في كيبيك، إذ تنتهي نسبة كبيرة من العقود في اليوم نفسه أو في الفترة المحيطة به.

ويؤدي ذلك سنوياً إلى حركة انتقال واسعة في مونتريال، تظهر معها أكوام الأثاث في الشوارع وترتفع طلبات استئجار الشاحنات وخدمات النقل.

ويتزامن الموسم كذلك مع زيادة في وصول الحيوانات إلى الملاجئ، سواء بسبب رفض الملاك الجدد قبولها أو صعوبة العثور على سكن مناسب في الوقت المتاح.

لكن الجمعية أوضحت أن موجة التخلي هذا العام لم تقتصر على يوم الانتقال نفسه، بل بدأت قبله واستمرت خلال الأسابيع التالية.

ويشير استمرار الزيادة إلى أن المشكلة لا ترتبط بحالات انتقال عاجلة فقط، وإنما بقيود أوسع في سوق الإيجار وتكاليف المعيشة وقدرة الأسر على رعاية الحيوانات.

حلول قبل التخلي عن الحيوان

تحث الجمعية أصحاب الحيوانات على التعامل مع تسليم الحيوان إلى الملجأ بوصفه خياراً أخيراً، والبدء في البحث عن سكن يسمح بالحيوانات قبل موعد الانتقال بوقت كافٍ.

كما يمكن محاولة التفاوض مع المالك وتقديم مراجع سابقة تثبت عدم تسبب الحيوان في مشكلات، أو عرض سجل التطعيم والتدريب، أو توفير تأمين للمسؤولية عندما يكون ذلك مناسباً.

وقد تساعد شبكات الأقارب والأصدقاء أو برامج الرعاية المؤقتة في توفير مكان للحيوان إلى حين العثور على مسكن دائم.

أما الأشخاص الذين لا يستطيعون مواصلة الرعاية، فيُنصحون بالتواصل مسبقاً مع الملجأ أو جمعيات الإنقاذ لترتيب تسليم منظم، بدلاً من ترك الحيوان في الشارع أو داخل مسكن فارغ.

ويظل التخلي غير المنظم خطراً على الحيوان، خصوصاً خلال موجات الحر أو عندما يكون معتاداً على العيش داخل المنزل ولا يستطيع العثور على الطعام أو الحماية.

نقاش يتجاوز مونتريال

أعادت الزيادة في الحيوانات المتروكة فتح النقاش بشأن التوازن بين حقوق الملاك وحقوق المستأجرين ومسؤولية أصحاب الحيوانات.

وتسمح بعض المقاطعات الكندية للمستأجرين بالاحتفاظ بالحيوانات رغم وجود بنود تمنعها، مع منح المالك حق التدخل عند وقوع ضرر أو إزعاج فعلي.

أما في كيبيك، فلا يزال الحظر التعاقدي ممكناً، وهو ما تعتبره الجمعية سبباً في جعل المقاطعة أقل حماية للمستأجرين أصحاب الحيوانات.

ولا يعني إلغاء هذه البنود أن الحيوانات ستُقبل بلا شروط في جميع الظروف، إذ يمكن أن تظل هناك قيود صحية وسلامة ومتطلبات خاصة بالمباني المشتركة.

لكن الجمعية ترى أن الأصل يجب أن يكون السماح بالحيوان المسؤول، وأن يُبنى أي منع على مشكلة مثبتة لا على افتراض عام.

ومع تضاعف أعداد الحيوانات التي تصل إلى الملجأ، تطالب الجمعية الحكومة بالانتقال من معالجة النتائج كل صيف إلى تعديل القواعد التي تقول إنها تسهم في المشكلة من أساسها.

أظهرت البيانات أن الملجأ يستقبل عادة نحو 20 حيواناً يومياً، لكنه بدأ يستقبل ضعف هذا العدد على الأقل، مع وصول الرقم إلى 70 في بعض الأيام. ولا تزال بنود منع الحيوانات قانونية عموماً في كيبيك، رغم صدور حكم حديث أبطل بنداً منها في قضية محددة ولم يغيّر القانون بصورة شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى