حكومة كيبيك تخفف قيودها على بيع السيارات التقليدية

أعلن وزير البيئة في حكومة كيبيك، برنارد دراينفيل، عن تراجع حكومته عن القرار السابق الذي كان يفرض وقف بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين ابتداءً من عام 2035. هذا التحول المفاجئ يعكس تغييرًا ملحوظًا في توجه السياسات البيئية للمقاطعة.
وأوضح دراينفيل، خلال مؤتمر صحفي عُقد الخميس، أن الحكومة ستُصدر قريبًا نصًا تنظيميًا جديدًا يترجم هذا القرار، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي في إطار “التكيف مع المتغيرات الإقليمية”، في إشارة إلى التأثير المحتمل لعودة دونالد ترامب إلى الساحة السياسية الأميركية. وأضاف: “ترامب ألغى عمليًا جميع السياسات الأميركية الهادفة إلى تسريع الانتقال نحو السيارات الكهربائية.”
وبموجب الخطة المعدلة، لن يبقى الهدف الأصلي المتمثل في بلوغ نسبة 100% من مبيعات السيارات الكهربائية بحلول عام 2035 قائمًا، بل سيُستبدل بنسبة 90% تشمل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن. كما ستقوم الحكومة بمراجعة الأهداف السنوية المفروضة على وكلاء السيارات لتُصبح أقل صرامة مما كانت عليه.
وأكد الوزير أن هذا التغيير لا يعني التخلي عن الالتزامات البيئية، بل يهدف إلى إيجاد توازن بين الطموحات المناخية وحماية الاقتصاد المحلي ومصالح الشركات والعمال في كيبيك. لكنه أقرّ بأن هذه المراجعات ستؤثر على هدف المقاطعة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 37.5% مقارنة بمستويات عام 1990، من دون أن يحدد حجم هذا التأثير بعد.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من خطوة مماثلة اتخذها الوزير السابق بونوا شاريت في يوليو الماضي، عندما خفّض أهداف مبيعات السيارات الكهربائية بسبب التحديات التي يواجهها سوق السيارات العالمي في ظل النزاعات التجارية. كما يُذكر أن الحكومة الفيدرالية الكندية أعلنت في سبتمبر إعفاء موديلات عام 2026 من الالتزام بمتطلبات السيارات الكهربائية، ضمن مراجعة شاملة لسياساتها البيئية.




