احتجاجات طلابية في كندا بعد استضافة جنود إسرائيليين

تصاعدت حدة الانتقادات ضد جنود الجيش الإسرائيلي بعد مرور عامين على الحرب على غزة، وسط اتهامات بارتكابهم انتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين، وامتدت موجة الغضب هذه إلى الجامعات الكندية.
ففي جامعة تورنتو متروبوليتن، اندلعت احتجاجات طلابية واسعة خلال فعالية نظمها طلاب مؤيدون لإسرائيل استضافوا خلالها جنوداً من جيش الاحتلال، حيث اقتحم متظاهرون القاعة مرددين شعارات “فلسطين حرة”، وطالبوا أحد الجنود بمغادرة المدينة فوراً.
وخلال الفوضى، أصاب الجندي الإسرائيلي نفسه بعد أن كسر زجاجاً داخل القاعة، بينما سارعت وسائل إعلام إسرائيلية وحسابات داعمة للاحتلال إلى ترويج الحادثة على أنها “هجوم معادٍ للسامية”.
وقال النائب الكندي السابق دون ستيورت إن ما حدث “اعتداء معادٍ للسامية” وطالب بالتحقيق في الحادثة، في حين وصف محامٍ كندي يدعى ورن كانسيل ما جرى بأنه “اعتداء على اليهود خلال فعالية سلمية”.
لكن مقاطع الفيديو المتداولة على المنصات الاجتماعية كشفت رواية مغايرة، إذ أظهرت أن المحتجين لم يلجؤوا إلى العنف، وأن الشخص الذي كسر الزجاج يبدو من المشاركين في الفعالية المؤيدة لإسرائيل.
وانتقدت الدكتورة رحمة العدواني ازدواجية المعايير الغربية، قائلة إن “السماح لجنود الاحتلال المتورطين في قتل الأطفال بزيارة الجامعات، واتهام من يحتج على ذلك بمعاداة السامية، يعكس بلوغ الإفلات من العقاب ذروته”.
كما سخر آخرون من الرواية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن الجندي الذي كسر الزجاج “يؤذي نفسه ثم يلوم الآخرين كما يفعل الاحتلال في كل مرة”.




