جاليات

“عصفور الشوق”… كتاب ينسج الحنين والذاكرة للمؤلفة حبيبة أديب

صدرت في مونتريال الطبعة الثانية من كتاب “عُصفور الشَّوق” للمؤلفة حبيبة أديب، بعد أن أبصرت طبعته الأولى النور في القاهرة عام 2023 عن دار روائع للثقافة والفنون والنشر.

يقع الكتاب في  160 صفحة وهو من نوع الخواطر و النصوص ألأدبيّة وقصائد نثرية وومضات شعرية، زُين غلافه بريشة الفنانة التشكيلية التونسية كلثوم  التريكي ويتناول مواضيع عن الوطن والهجرة ،الحب والجمال،الخير والسلام ،الام،الطبيعة، وغيرها الكثير من المواضيع اليومية عرفت اديب كيف تنسج فيه كلماتها بلغة شفافة معبّرة عن رحلة داخلية بين الذاكرة والواقع ،اما اللافت في هذا الاصدار فهو العمق الادبي والبعد الفلسفي الذي غالبا ما يميز كتاباتها المتمكنة من صنعة النقد الادبي هي التي بدأت بكتابة رائعتها مع بدايات هجرتها من وطن الميلاد لبنان الى بلاد التبني كندا.

ويُعدّ هذا الإصدار من الخطوات الواعدة في مسيرة الكاتبة الأدبية، حيث تسعى من خلاله إلى تقديم صوتها الخاص في عالم الكتابة، مستندةً إلى تجربة غنية بدأت مع هجرتها من لبنان إلى كندا، وما رافقها من تحوّلات إنسانية وثقافية ،فجاء اصدارها  ليعزز حضورها في المشهد الأدبي كصوتٍ يجمع بين أصالة الشرق وتجربة الاغتراب.

وحول اختيارها  “عصفور الشوق” كرمز أساسي في كتابها اجابت اديب انها اختارت هذا الرمز لأن الشوق شعور لا يمكن أن يبقى محبوسًا داخل الإنسان، بل يتحرّك ويبحث عمّا يشتاق إليه، مثل العصفور الذي يطير بلا حدود. “عصفور الشوق” يعبّر عن هذا التناقض: فالعصفور لطيف ورقيق، لكنه في الوقت نفسه قوي وقادر على أن يحمل الإنسان بعيدًا بمشاعره. ومن خلاله، حاولت أن تجسّد هذا الشعور وتمنحه صورة وصوتًا ليصل إلى القارئ بشكل أوضح.

ولان ايمانها بأن للأماكن لغة خاصة سألنا اديب كيف يعبّر “عصفور الشوق” عن هذه اللغة؟ لتجيب بأن الأماكن ليست مجرد مواقع، بل هي مليئة بالذكريات والمشاعر. وكتاب “عصفور الشوق” يساعد على الشعور بهذه الذكريات، وكأنه يفتح  بابًا لفهم ما نخزّنه داخل هذه الأماكن. فهو يربطنا بها بطريقة عاطفية، ويجعلنا نحسّ بروح المكان، وليس فقط نراه.

وعن فلسفتها في الكتابة ختمت بالقول”الكتابة بالنسبة لي هي شغفي الأساسي وطريقتي في التعبير عن نفسي. أحيانًا أكتب شعرًا، وأحيانًا أفكارًا أو تأملات. أؤمن أن الأدب يساعد الإنسان على الشفاء والتخفيف من الألم، وأن الكلمة يمكن أن تكون نورًا يخرجنا من الضياع”.

هذا وتعملُ الكاتبة على كتابِها المرتقب “عابرة بين مسارات الرّوح”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى