اتحاد الأطباء العامين في كيبيك يقاضي الحكومة لإجبارها على التفاوض بحسن نية

أعلن اتحاد الأطباء العامين في كيبيك (FMOQ) رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الكيبيكية، سعياً لإلزامها بالتفاوض بجدية وحسن نية بشأن تجديد اتفاقية التعاون بين الطرفين.
وفي مؤتمر صحفي صباح اليوم، أكد رئيس الاتحاد الدكتور مارك-أندريه أميون أن رفض الحكومة الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الأطباء العائليين يشكل “ازدراءً لركيزة أساسية في سلسلة الرعاية الصحية”. وأوضح الاتحاد في دعواه أمام المحكمة العليا أن الحكومة تخالف التزاماتها التعاقدية التي تنص صراحة على ضرورة التفاوض “بجدية وحسن نية”.
وأشار الاتحاد إلى أن مشروع القانون 106، الذي تقدمت به الحكومة مؤخراً، أثار موجة رفض واسعة بين الأطباء العائليين، إذ يقضي بربط ما يصل إلى 25% من أجر الأطباء بأداء مؤشرات محددة. واعتبرته النقابة إجراءً “غير قانوني” و”مخالفاً للدستور”.
وقال الدكتور أميون: “لقد قدمنا عدة مقترحات على طاولة المفاوضات، لكننا لم نتلقَ أي رد من الحكومة”. وأضاف أن النقابة لا تسعى للتصعيد من أجل التصعيد، بل لإجبار الحكومة على الالتزام بآلية التحكيم والتفاوض العادل.
وفي ما يتعلق بوسائل الضغط، أوضح الاتحاد أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد. وبينما يخطط الأطباء المتخصصون لتعليق أنشطة تدريس الطلاب في كليات الطب ابتداءً من الاثنين المقبل، يحرص أطباء الأسرة على تجنّب الإضراب المباشر بسبب صلاحياتهم المحدودة في هذا المجال، ويركزون بدلاً من ذلك على خطوات إدارية وطبية للضغط على الحكومة. وشدد أميون على أن الأطباء العائليين لا يرغبون في الإضرار برعاية المرضى، بل يسعون إلى إعادة التوازن وضمان تعاون مثمر مع السلطات في الملفات التربوية والإدارية.
من جهته، رد مكتب وزير الصحة الكيبيكي كريستيان دوبي مؤكداً أنه “أخذ علماً” بالدعوى. وأوضح في بيان رسمي أن التعديلات الواردة في مشروع القانون 106 تهدف إلى “إصلاح نظام مكافأة الأطباء لضمان توافرهم لجميع المواطنين عند الحاجة”. كما شدد البيان على أن الطاولة التفاوضية لا تزال مفتوحة، وأن الحكومة مستعدة لمواصلة الحوار مع اتحاد الأطباء العامين رغم تفاقم الأزمة.




