أخبار كندا

الاقتصاد الكندي يفقد نحو 115 ألف وظيفة خلال ثلاثة أشهر… والبطالة ترتفع إلى 6.7%

يواصل سوق العمل الكندي إظهار مؤشرات الضعف، بعدما كشفت أحدث بيانات هيئة الإحصاء الكندية عن فقدان نحو 115 ألف وظيفة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في وقت ارتفع فيه معدل البطالة إلى 6.7% في تشرين الأول/أكتوبر 2026، مقارنة بـ6.5% في أيلول/سبتمبر.

وبحسب التقرير الصادر في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، فقد الاقتصاد الكندي نحو 4700 وظيفة في تشرين الأول/أكتوبر، بعد خسارة 68 ألف وظيفة في أيلول/سبتمبر و42 ألفاً في آب/أغسطس، ما يرفع إجمالي التراجع في التوظيف خلال الأشهر الثلاثة إلى نحو 114700 وظيفة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تحديات اقتصادية تواجه حكومة رئيس الوزراء مارك كارني، وسط مخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل وتأثير حالة عدم اليقين الاقتصادي والتجاري على قرارات التوظيف والاستثمار.

القطاع الخاص يخسر 53 ألف وظيفة

وأظهرت البيانات تراجع التوظيف في القطاع الخاص بنحو 53 ألف وظيفة خلال تشرين الأول/أكتوبر، في أول انخفاض شهري منذ شباط/فبراير، مقابل زيادة بنحو 50 ألف وظيفة في القطاع العام.

وسجّل قطاع تجارة الجملة والتجزئة أكبر الخسائر، بفقدان 29 ألف وظيفة، فيما ارتفع التوظيف في قطاع البناء بنحو 16 ألف وظيفة، وفي الخدمات التعليمية بنحو 15 ألف وظيفة.

الشباب الأكثر تأثراً بارتفاع البطالة

وسجّل معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً ارتفاعاً إلى 13.7%، بزيادة 0.7 نقطة مئوية خلال شهر واحد، ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه هذه الفئة في الحصول على فرص عمل.

وكشفت البيانات أيضاً أن 23.7% من العاطلين عن العمل يبحثون عن وظيفة منذ 27 أسبوعاً أو أكثر، في مؤشر إلى استمرار تحديات البطالة طويلة الأمد.

تفاوت واضح بين المقاطعات

وعلى مستوى المقاطعات، ارتفع معدل البطالة في أونتاريو إلى 7.3%، فيما سجلت ألبرتا النسبة نفسها، بعد خسارتها نحو 24 ألف وظيفة خلال تشرين الأول/أكتوبر.

أما في كيبيك، فتراجع معدل البطالة إلى 5.7%، مقارنة بـ6% في أيلول/سبتمبر، نتيجة انخفاض عدد الأشخاص الباحثين عن عمل، فيما بقي مستوى التوظيف مستقراً نسبياً خلال الشهر.

ضغوط متزايدة على سوق العمل

وأفادت هيئة الإحصاء الكندية بأن متوسط الأجور بالساعة ارتفع بنسبة 2.2% على أساس سنوي في تشرين الأول/أكتوبر، مقارنة بزيادة بلغت 2.3% في الشهر السابق.

وتضع هذه المؤشرات سوق العمل الكندي أمام تحديات متواصلة، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب والباحثين عن وظائف منذ فترات طويلة، بينما تواجه الحكومة ضغوطاً لتعزيز الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

ورغم أن تراجع التوظيف لا يمكن ربطه بعامل واحد أو بسياسات الحكومة وحدها، فإن استمرار الانخفاض للشهر الثالث على التوالي يثير تساؤلات بشأن آفاق التعافي وقدرة الاقتصاد الكندي على استعادة زخم التوظيف خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى