الحكومة الكندية تعلن الأربعاء قرارها بشأن توسيع «المساعدة الطبية على الموت» لتشمل المرض النفسي

تستعد الحكومة الفيدرالية الكندية، الأربعاء، للكشف عن قرار طال انتظاره بشأن مستقبل قانون المساعدة الطبية على الموت (MAID)، وتحديداً ما إذا كان سيُسمح مستقبلاً للأشخاص الذين يمثل المرض النفسي حالتهم الطبية الأساسية الوحيدة بالتأهل للبرنامج.
وأكدت وزارة العدل أن وزير العدل والنائب العام شون فريزر سيعقد مؤتمراً صحفياً في أوتاوا عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، إلى جانب وزيرة الصحة مارجوري ميشيل، للإعلان عن الخطوات المقبلة للحكومة.
ويمثل الإعلان أول موقف رسمي واضح للحكومة منذ أن أوصت لجنة برلمانية مشتركة في يونيو/حزيران الماضي بتعليق التوسع إلى أجل غير محدد، بعد مراجعة مدى استعداد النظام الصحي الكندي للتعامل مع الحالات التي يكون فيها المرض النفسي وحده أساس طلب MAID.
الاستثناء الحالي ينتهي في مارس 2027
بموجب القانون الحالي، لا يزال الأشخاص الذين يكون المرض النفسي حالتهم الطبية الأساسية الوحيدة غير مؤهلين للحصول على MAID.
ويستمر هذا الاستثناء المؤقت حتى 17 مارس/آذار 2027. وإذا لم يقر البرلمان تشريعاً جديداً قبل ذلك التاريخ، فإن الاستثناء ينتهي تلقائياً بموجب القانون الحالي.
وقد تم تأجيل هذا التوسع عدة مرات منذ عام 2021، وسط خلافات واسعة بشأن الاستعداد الطبي والقانوني، خصوصاً حول قدرة الأطباء على تحديد ما إذا كانت بعض الاضطرابات النفسية غير قابلة للعلاج بصورة موثوقة، ومدى توفر خدمات الصحة النفسية المناسبة لجميع المرضى.
انقسام بين الخبراء
استمعت الحكومة والبرلمان خلال السنوات الأخيرة إلى وجهات نظر متباينة.
فبعض الخبراء والمدافعين عن حقوق المرضى يرون أن استبعاد المرض النفسي بصورة دائمة قد يعامل الأشخاص المصابين به بصورة مختلفة عن المصابين بأمراض جسدية خطيرة.
وفي المقابل، أعرب أطباء نفسيون وخبراء آخرون عن مخاوف تتعلق بصعوبة التأكد من أن الحالة لن تتحسن مستقبلاً، وبأن بعض المرضى قد لا يحصلون أصلاً على العلاج النفسي والرعاية المناسبة قبل التفكير في MAID.
وقال فريزر الثلاثاء إنه استمع إلى آراء من جانبي النقاش، وإن الحكومة كانت تعمل على وضع «اللمسات الأخيرة» على قرارها قبل إعلان الأربعاء.
مشروع قانون محافظ أمام البرلمان
ويتزامن إعلان الحكومة مع تصويت مقرر في مجلس العموم على مشروع القانون الخاص C-218 الذي قدمته النائبة المحافظة تامارا يانسن.
ويسعى المشروع إلى جعل استبعاد المرض النفسي كحالة أساسية وحيدة من أهلية MAID دائماً، بدلاً من انتهاء الاستثناء في مارس 2027.
وسيكون التصويت في مرحلة القراءة الثانية، ما يعني أنه في حال حصول المشروع على الدعم الكافي، سينتقل إلى اللجنة البرلمانية لمزيد من الدراسة، ولا يعني التصويت بحد ذاته أن القانون سيصبح نافذاً فوراً.
ولم يكشف فريزر حتى الآن عن الطريقة التي تعتزم بها الحكومة التصويت على المشروع.
قانون شهد تعديلات كبيرة منذ 2016
دخل نظام MAID الكندي حيز التنفيذ لأول مرة عام 2016، وكان يشترط في البداية أن تكون وفاة الشخص الطبيعية متوقعة بصورة معقولة.
لكن البرلمان عدّل القانون عام 2021، وأزال هذا الشرط بالنسبة لبعض الحالات، ما وسّع نطاق الأهلية للأشخاص الذين يعانون حالة صحية خطيرة وغير قابلة للعلاج وفق المعايير القانونية حتى عندما لا تكون الوفاة متوقعة قريباً.
ومع ذلك، استُبعد المرض النفسي وحده مؤقتاً من هذا التوسع بسبب التعقيدات الطبية والقانونية المرتبطة به.
وبذلك سيكون إعلان الأربعاء حاسماً في تحديد ما إذا كانت الحكومة ستسعى إلى مواصلة التأجيل، أو جعل الاستثناء دائماً، أو وضع مسار مختلف قبل الموعد القانوني في مارس 2027.
والنقطة الأهم حالياً هي أن أي تغيير لم يدخل حيز التنفيذ بعد؛ فالقانون القائم لا يزال يستبعد الحالات التي يكون فيها المرض النفسي وحده الحالة الطبية الأساسية.




