أخبار كندا

تراجع نموذج الأسرة التقليدية في كندا وسط ضغوط المعيشة والسكن

تشهد كندا تراجعًا متواصلًا في نموذج الأسرة المكوّنة من زوجين متزوجين وأطفال، وفق تحليل نشرته صحيفة National Post استنادًا إلى مؤشر يقيس عددًا من العوامل المرتبطة بتكوين الأسرة، من بينها معدلات الخصوبة والزواج ونسبة الأطفال الذين يعيشون مع والديهم المتزوجين.

وأظهر ما يُعرف بـ**«مؤشر الأسر الكندية المتزوجة»** أن متوسط النتائج تراجع إلى 87.4 نقطة في عام 2021، مقارنة بخط أساس بلغ 100 نقطة في عام 2001، ما يعكس تغيرات واضحة في أنماط تكوين الأسر خلال العقدين الماضيين.

وسجلت كيبيك واحدًا من أكبر الانخفاضات، بتراجع تجاوز 20 نقطة، فيما انخفض المؤشر في نونافوت بنحو 30 نقطة خلال الفترة نفسها.

تكاليف المعيشة والسكن في صدارة الأسباب

ويرى كاتب التحليل، بيتر جون ميتشل، أن ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على مساكن مناسبة يشكلان من أبرز العوامل التي تجعل تأسيس أسرة وإنجاب الأطفال أكثر صعوبة بالنسبة إلى كثير من الكنديين.

كما أشار إلى عوامل اجتماعية أخرى، من بينها تأخر الشباب في الزواج والإنجاب، إضافة إلى تغير النظرة إلى الأبوة والأمومة ومسؤوليات تكوين الأسرة.

مخاوف من تراجع حضور الأطفال في المجتمع

وحذر ميتشل من أن استمرار انخفاض معدلات الخصوبة وتراجع تكوين الأسر قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى مجتمع يصبح فيه الأطفال أقل حضورًا في الحياة اليومية.

ويرى أن هذا التحول قد تكون له آثار اجتماعية واقتصادية واسعة، خصوصًا مع تقدم السكان في العمر وانخفاض عدد الأجيال الأصغر.

دعوات لتخفيف الأعباء عن الأسر

ودعا التحليل الحكومات إلى اتخاذ خطوات تساعد الأشخاص الراغبين في تكوين أسر، خصوصًا من خلال خفض الضغوط المالية المرتبطة بالسكن وتكاليف المعيشة وتربية الأطفال.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة مسألة مستقبل الأسرة في كندا، في ظل التغيرات الديموغرافية والاجتماعية المتسارعة، والتحديات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات الزواج والإنجاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى