أخبار كندا

الكنديون يتساءلون: هل نأكل لحومًا مستنسخة دون أن ندري؟

حذّر باحثون في مجال الأغذية من أن لحوماً مصدرها نسل حيوانات مستنسخة قد تدخل قريباً إلى السلسلة الغذائية في كندا، من دون مراجعات سلامة إلزامية أو أي وسم يوضح مصدرها للمستهلكين.

وقال سيلفان شارلبوا، مدير مختبر تحليل الأغذية Agri-Food Analytics في جامعة دالهوزي، في تصريحات لشبكة “غلوبال نيوز” إن وزارة الصحة الكندية ستسمح ببيع لحوم ناتجة عن نسل الحيوانات المستنسخة داخل البلاد من دون وضع ملصقات تعريفية أو إجراء تقييم رسمي للمخاطر.

وأوضح شارلبوا: “العلم واضح تماماً من ناحية السلامة الغذائية، ولا توجد مخاوف موثقة. لدينا نحو 25 عاماً من الأبحاث حول هذا الموضوع. المشكلة ليست في العلم… بل في الصمت.”

بدأت وزارة الصحة الكندية في عام 2024 استشارة عامة لبحث مقاربتها الجديدة تجاه الأغذية المشتقة من الحيوانات المستنسخة ونسلها. ووفق التعديلات المقترحة، ستُزال هذه الفئة من تعريف “الأغذية الجديدة (Novel Foods)”، ما يعني إلغاء شرط التقييم المسبق للسلامة وكذلك إلغاء الوسم الإلزامي.

وأكدت الوزارة أنها لا تشارك في أي عمليات استنساخ “حالياً أو مستقبلاً”، لكن مخاوف عدد من المنتجين تزايدت بعد الإعلان.
ويؤكد شارلبوا أن المستهلكين لن يكونوا قادرين على التمييز بين اللحوم التقليدية وتلك المرتبطة بالاستنساخ:
“إذا أعطيتك قطعتين من اللحم—واحدة تقليدية وأخرى مستنسَخة—لن تتمكن من معرفة الفرق. لكن إذا وُسمت المنتجات وعُرضت اللحوم المستنسَخة بسعر أقل بنسبة 50%، فأيّهما ستختار؟”

ويضيف أن منتجات الاستنساخ قد تصبح أقل كلفة للإنتاج مستقبلاً، ما قد يفيد المستهلكين، لكن غياب الوسم يمنع المستهلك من الاستفادة أو اتخاذ قرار واعٍ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى