أخبار كندا

انقسام شعبي حول انفصال ألبرتا عن كندا …وهذه التفاصيل

تتزايد حدة النقاش السياسي في مقاطعة ألبرتا مع اقتراب التصويت الإقليمي المقرر في 19 أكتوبر، وسط انقسام واضح بين مؤيدي بقاء المقاطعة ضمن كندا وداعمي بدء خطوات قد تقود إلى استفتاء ملزم حول الانفصال.

وفي مدينة أولدز، تنتشر لافتات تعكس هذا الانقسام، إذ يدعو بعضها إلى بقاء ألبرتا ضمن الاتحاد الكندي، فيما يؤيد بعضها الآخر المضي نحو إجراءات قانونية تمهد لاستفتاء مستقبلي بشأن الانفصال.

ورغم التباين في المواقف، لا يزال بعض السكان يؤكدون أهمية الحفاظ على العلاقات الاجتماعية بعيدًا عن الخلافات السياسية.

وتقول شيريل مورغان، المؤيدة لبدء خطوات نحو استفتاء ملزم، إنها تحترم جارتها رغم اختلافهما بشأن مستقبل المقاطعة، مشيرة إلى أن هذا الخلاف لم يؤثر على علاقتهما.

وفي المقابل، علّقت كريستين إوينغ لافتة تدعو إلى بقاء ألبرتا ضمن كندا. وترى أن بعض مخاوف سكان المقاطعة بدأت تحظى باهتمام من الحكومة الفدرالية، معتبرة أن من الضروري منح رئيس الوزراء مارك كارني فرصة لمعالجة هذه الملفات.

وسيُطلب من الناخبين في ألبرتا في 19 أكتوبر تحديد موقفهم من مسار المقاطعة، بما في ذلك ما إذا كانوا يؤيدون بدء الحكومة الإجراءات القانونية اللازمة لتنظيم استفتاء ملزم مستقبلي بشأن الانفصال.

ولا يعني تصويت 19 أكتوبر بحد ذاته خروج ألبرتا من كندا، بل يشكل خطوة سياسية وقانونية أولية يمكن أن تمهد لاستفتاء لاحق.

ويتضمن التصويت أيضًا أسئلة أخرى تتعلق بالهجرة والصلاحيات الدستورية ووضع المقاطعة داخل الاتحاد الكندي.

ويمتد الانقسام بشأن هذه القضية إلى العلاقات الشخصية والعائلية، إذ تقول إوينغ إن الخلاف السياسي أثّر على إحدى صداقاتها القديمة، فيما تشير مورغان إلى أنها تختلف مع والدها الذي يعارض الانفصال، لكنها تؤكد استمرار الاحترام والمحبة بينهما.

ويرى أستاذ علم النفس في جامعة ألبرتا ديفيد راست أن هذه الخلافات ترتبط بشكل وثيق بالهوية والانتماء السياسي، ما قد يدفع الأفراد إلى النظر إلى بعضهم باعتبارهم جزءًا من مجموعات متعارضة، وهو ما قد يؤثر على العلاقات بين الأصدقاء والجيران وأفراد العائلة.

ومع اقتراب موعد التصويت، يعرب عدد من السكان عن خشيتهم من أن يؤدي النقاش إلى انقسامات طويلة الأمد داخل المجتمع، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى احترام النتيجة والاستمرار في الحوار مهما كانت المواقف السياسية متباعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى