قانون جديد يفتح باب الجنسية الكندية لأبناء وأحفاد الكنديين حتى مع انقطاع العلاقات العائلية

فتح تعديل قانون الجنسية الكندية المعروف باسم «Bill C-3» الباب أمام فئات جديدة من الأشخاص للحصول على الجنسية الكندية عن طريق النسب، حتى في الحالات التي انقطعت فيها العلاقات العائلية مع أحد الوالدين أو الأجداد الذين يستند إليهم طلب إثبات الجنسية.
ودخل القانون حيّز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، بعدما عدّل القيود السابقة التي كانت تحدّ من انتقال الجنسية الكندية إلى الأجيال المولودة خارج البلاد، ما أتاح لبعض الأشخاص الاعتراف بهم كمواطنين كنديين بحكم القانون، دون الحاجة إلى المرور بإجراءات التجنيس التقليدية.
وبحسب دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC)، فإن الأشخاص المشمولين بالتعديلات الجديدة يمكنهم تقديم طلب للحصول على شهادة إثبات الجنسية، التي تؤكد وضعهم القانوني وتساعدهم لاحقاً في استخراج جواز سفر كندي.
هل يمكن الحصول على الجنسية رغم القطيعة مع الأهل؟
لا يشترط القانون استمرار العلاقة الشخصية أو التواصل مع الوالد أو الجد الكندي للاستفادة من الجنسية عن طريق النسب، كما لا يتطلب طلب إثبات الجنسية، باستخدام النموذج «CIT 0001»، الحصول على توقيع القريب المعني أو موافقته.
لكن التحدي الأساسي يكمن في تقديم الوثائق الرسمية التي تثبت تسلسل النسب العائلي، بدءاً من مقدم الطلب وصولاً إلى الشخص الكندي الذي يستند إليه الحق في الجنسية.
وتُعد شهادات الميلاد المطوّلة من أهم هذه الوثائق، لأنها تتضمن عادة أسماء الوالدين، ما يساعد على إثبات العلاقة بين الأجيال المتعاقبة.
كيف يمكن إثبات النسب في غياب التعاون العائلي؟
تتيح الإجراءات المعتمدة عدة وسائل للحصول على الوثائق المطلوبة، حتى عندما يتعذر التواصل مع أحد أفراد الأسرة.
ويمكن للمتقدم مراجعة مكاتب السجل المدني أو الإحصاءات الحيوية في المقاطعة أو الإقليم الذي وُلد فيه القريب الكندي، مع مراعاة قوانين الخصوصية التي قد تقيّد الوصول إلى سجلات الأشخاص الأحياء.
كما يمكن الاستعانة بأفراد آخرين من العائلة، مثل الأشقاء والأعمام والأخوال وأبناء العمومة، للحصول على معلومات تساعد في تحديد تواريخ الميلاد وأماكن التسجيل والوثائق المرتبطة بالأجداد.
وتُعد الأرشيفات الإقليمية مصدراً إضافياً للسجلات التاريخية، خصوصاً في الحالات التي تعود فيها شهادات الميلاد والوثائق العائلية إلى سنوات بعيدة.
ماذا يحدث إذا تعذّر الحصول على شهادة الميلاد؟
توضح دائرة الهجرة الكندية أنه يمكن النظر في وثائق بديلة عندما يتعذر تقديم شهادة الميلاد الأصلية، من بينها سجلات المستشفيات المتعلقة بالولادة، وشهادات التعميد، وسجلات التعداد السكاني، وغيرها من الوثائق الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة.
وفي هذه الحالات، يتعين على مقدم الطلب تقديم تفسير خطي لأسباب غياب الوثيقة، وإرفاق أدلة تثبت محاولاته الحصول عليها، مثل المراسلات مع الجهات الحكومية أو خطابات تؤكد عدم توفر السجل المطلوب.
ولا يعني تقديم هذه الأدلة الموافقة التلقائية على الطلب، إذ تحتفظ دائرة الهجرة بصلاحية تقييم مدى كفايتها لإثبات النسب والجنسية.
وماذا إذا كان الوالد أو الجد الكندي متوفياً؟
قد يسهّل وفاة القريب الكندي الحصول على بعض السجلات المدنية، لأن قواعد الوصول إلى الوثائق الخاصة بالمتوفين تختلف عن تلك المطبقة على الأشخاص الأحياء.
ومع ذلك، قد يحتاج مقدم الطلب إلى معلومات أساسية، مثل الاسم الكامل وتاريخ الميلاد ومكانه، بالإضافة إلى شهادة الوفاة أو وثائق أخرى تساعد في تحديد السجلات المطلوبة.
أما الملفات التي تشمل التبني أو فقدان الوثائق أو وجود تعقيدات في إثبات العلاقات العائلية، فقد تتطلب إجراءات إضافية أو مساعدة قانونية متخصصة.
من المستفيد من التعديلات الجديدة؟
تشمل التعديلات بصورة أساسية بعض الأشخاص المولودين خارج كندا قبل 15 ديسمبر 2025، الذين حُرموا سابقاً من الجنسية بسبب القيود المفروضة على انتقالها بعد الجيل الأول.
أما بالنسبة إلى الأطفال المولودين خارج كندا اعتباراً من ذلك التاريخ، لأب أو أم كندية وُلدت أيضاً خارج البلاد، فتُطبّق شروط إضافية، من بينها إثبات إقامة الوالد الكندي في كندا لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل ولادة الطفل، وفق الأحكام المعمول بها.
وتؤكد السلطات أن الأهلية لا تعتمد على وجود أصل كندي وحده، بل على تاريخ الولادة والوضع القانوني للأجيال السابقة واستيفاء الشروط المحددة في القانون.
ويمنح تعديل «Bill C-3» فرصة جديدة للأشخاص الذين تربطهم أصول عائلية بكندا لإثبات حقهم في الجنسية، حتى عندما تحول الخلافات العائلية أو انقطاع التواصل دون الحصول المباشر على الوثائق المطلوبة، شرط تقديم الأدلة الكافية لإثبات الاستحقاق القانوني.




