جاليات

منصّة إعلامية لصون إرث عائلة بندلي ودعم الإبداع من توقيع ….روجيه بندلي

في خطوة ثقافية تحمل بعدًا إنسانيًا وتراثيًا عميقًا، أطلق الفنان روجيه بندلي مشروعًا إعلاميًا مستقلًا يهدف إلى صون إرث عائلة بندلي الفني والثقافي، وتحويله إلى مساحة حيّة تجمع بين الذاكرة والإبداع والانفتاح على الأجيال الجديدة. وجاء إطلاق هذه المحطّة كاستجابة واعية لسنوات من التهميش وغياب الدعم، وكمبادرة تؤمن بأن الفن والحرية والإبداع قيم إنسانية عابرة للحدود.

ومن خلال هذه المنصّة، يسعى روجيه بندلي إلى بناء بيت رقمي جامع، لا يكتفي بتوثيق تاريخ العائلة، بل يفتح أبوابه أمام المواهب الشابة في الوطن والاغتراب، ويؤمّن لهم منبرًا آمنًا ومتخصّصًا للتعبير والتواصل، في امتداد طبيعي لمسيرة فنية لطالما شكّلت جزءًا من الوجدان الثقافي العربي.

الكلمة نيوز التقت  روجيه بندلي احد أعمدة العائلة الفنية في كندا وأجرت هذا اللقاء الرائع.

-كيف حوّلت عائلة بندلي التهميش وغياب الدعم إلى رؤية ثقافية إنسانية تُجسَّد في مشروع إعلامي مستقل لدعم الإبداع والمواهب الشابة؟

منذ القرن الماضي، عانت عائلة بندلي من الإهمال من قبل القطاعين الرسمي والخاص، وكذلك من معظم وسائل الإعلام المحلية والعربية التي تحوّل كثيرٌ منها إلى أدوات استهلاكية بحتة، في مجتمعٍ منشغل بالصراعات الداخلية وتقاسم المناصب.
وانطلاقًا من إيمانها بأن الحرية ليست حكرًا على شعوب دون غيرها، ازداد يقين العائلة وعزيمتها على العطاء، والتشبّث بهويتها الإنسانية.

وبما أنّ معظم أعمال العائلة هي إنتاجات شخصية، فقد باتت بحاجة إلى تسويق يليق بالمحتوى الثقافي والفكري الذي تقدّمه. ومن هذا المنطلق، وبدافع الإيمان بأن الإبداع لغة إنسانية جامعة، قرّرت عائلة بندلي إنشاء موقع إلكتروني يجمع مختلف وسائل التسويق والتواصل، من إذاعة وتلفزيون، إلى خدمات فنية وتقنية تُقدَّم مجانًا، دعمًا للمواهب الشابة التي تبحث عن منبرٍ متخصص وآمن لعرض أعمالها وأفكارها.

-ما الهدف من إنشاء هذه الشبكة رغم وجود منصّات التواصل الاجتماعي؟

نحن نؤمن بأن منصّات التواصل الاجتماعي سريعة ومؤقّتة، وتتحكّم بها الخوارزميات. فهي مهمّة في الانتشار، لكنها ليست مكانًا لحفظ الذاكرة.
أمّا شبكتنا، فهي مساحة مخصّصة لحفظ إرث عائلة بندلي، وتوثيق الموسيقى، القصص، الصور، التسجيلات، والذكريات بطريقة منظّمة ومحترمة، بعيدًا عن الضياع وسط زحمة المحتوى اليومي.

هدفنا ليس منافسة منصّات التواصل الاجتماعي، بل إنشاء بيت رقمي آمن، يعيش فيه التراث، ويستطيع الجيل الجديد اكتشافه بسهولة، والشعور بالانتماء إليه.

-هل هناك برامج خاصة بالاغتراب أم ستقتصر الشبكة على تاريخ عائلة بندلي؟

نعتبر الاغتراب جزءًا أساسيًا من قصة العائلة، كما هو جزء من قصة كل بيت عربي. لذلك، فإن مشروعنا لا يقتصر على تاريخ عائلة بندلي فقط.
ستتضمّن الشبكة برامج مخصّصة للجاليات في الخارج، تربطهم بالموسيقى، بالذكريات، وبالهوية التي حملوها معهم عبر السنوات.

هدفنا أن يشعر المغترب بأنه ليس بعيدًا عن الوطن ولا عن تراثه، سواء من خلال برامج تفاعلية، لقاءات، أو محتوى يلامس تجربته في الاغتراب، ويؤمّن له مساحة تواصل تجمعه بغيره من أبناء الجاليات.

-هل هناك اهتمام خاص بالموسيقى في الاغتراب؟ وهل سيكون هناك امتداد بين الجاليات والوطن؟

 نحن نؤمن بأن الموسيقى لا تعرف حدودًا، وأنها الجسر الأقوى بين الجاليات والوطن. فالموسيقى تشكّل قلب إرث عائلة بندلي، ولذلك سيكون لها حضور أساسي في المنصّة.
سنعمل على تقديم محتوى موسيقي مخصّص للمغتربين، يشمل تسجيلات نادرة، حفلات رقمية، ولقاءات تفاعلية تعيد ربط الجيل الجديد بجذوره.

هدفنا أن يشعر المغترب بأن موسيقى عائلة بندلي ما زالت ترافقه أينما كان، وأن يكون هناك امتداد طبيعي وحيوي بين الجاليات والوطن، من خلال برامج موسيقية مشتركة، وتعاونات فنية، ومساحات رقمية تجمع الأصوات من الداخل والخارج في مكان واحد.

ما هو طموحكم، وإلى ماذا تودّون الوصول؟

طموحنا هو خلق مساحة تجمع بين الماضي والحاضر، وإعادة إحياء إرث عائلة بندلي بطريقة تليق بتاريخها وقيمها.
نسعى إلى تحويل هذا الإرث من مجرّد ذكرى جميلة إلى مشروع حيّ ومتجدّد، يمتدّ بين الوطن والاغتراب، وبين الجيل الذي عاش هذه الموسيقى، والجيل الذي يكتشفها اليوم للمرة الأولى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى