جاليات

“نبضات كالينية ” من الطب إلى الحرف الرحلة الأولى لكالين صالح

وقّعت الكاتبة كالين صالح باكورة أعمالها الادبية “نبضات كالينية ” الصادر عن دار الدكان للنشر والتوزيع مونتريال-كندا ودار المفكر العربي للطبع والنشر والتوزيع -الجيزة-مصر  ،وذلك في احدى قاعات اوتيل هوليداي ان في مونتريال بحضور والدها البروفسور فايز صالح الذي اتى من لبنان خصيصا لمشاركة ابنته حفلها الاول وحشد من ابناء الجاليات العربية ومتذوقي ومحبي الادب.

يقع الكتاب الذي اهدته كاتبته الى كل امرأة عربية أفنت العمر في سبيل اعلاء كينوناتها ويندرج في فئة الخَواطر الشعرية ،في 125 صفحة باللونين الابيض والاسود تنوعت عناوينه الكبرى ما بين الوطن  والمرأة والاسرة والذات والامومة متحدية في بعض نصوصها الاعراف والتقاليد البالية وفي بعضها الاخر مستسلمة لامومتها ومشاعرها الصادقة لعائلتها الكبيرة والصغيرة دون ان تنسى ان تترك لوالدها قدوتها رسالة حب على طريقتها هو الداعم الاول والاخير لمسيرتها الادبية والطبية والانسانية.

 ادار اللقاء  الزميل حسام مقبل مدير دار الدكان الذي قدم الكاتبة و تحدث عن شخصيتها وعن كتابها الذي تعبّر من خلاله عن حبها لوطنيها لبنان ومصر كما لاسرتها معتبرا ان ديوانها الخواطري هذا انما هو منبر شجاع لكل فكرة جريئة تلوح في البال،لافتا الى ان اصداره في مونتريال انما هو دعوة للحفاظ على اللغة العربية .

اما كالين وبعد ان رحبت بالحضور ،توجهت الى والدها بكلمة مؤثرة اعربت فيها عن حبها الكبير له قائلة:”انت باسبوري في هذه الحياة يا أبي” لتعود بعدها وتقرأ البعض من خواطر كتابها فلفتت اليها الانظار لاسيما في الخاطرة التي وجهتها لولدها فادي ” أقرب من وليدي”والتي تتحدث من خلالها بصوت كل امرأة موجوعة مؤكدة ان فادي ورغم اعاقته هو الطاقة التي جعلتها تتحدى وتثابر ،فهو من غيّر مسار حياة العائلة بأكملها،اذ انه دفعها ان تنظر الى الحياة بنظرة واقعية تجاربية تعلمية،لتختم بالقول ان ” فادي منحة من رب العالمين وليس محنة اطلاقا.”

وتوجه البروفسور صالح بكلمة لابنته هنأها على باكورة انتاجها الادبي آملا بانتاجات جديدة معبرا عن فخره واعتزازه كونه حاضرا في هذه الامسية اللطيفة مشيرا الى نقطة يعتبرها في غاية الأهمية ومما قاله:” وُلدت كالين وهي تحمل موهبة فطرية في الشعر، وهذه الموهبة – كما يقولون – سلاح ذو حدين. فإن لم يُنمّها الإنسان ويطوّرها، قد تتحوّل إلى عبء عليه. لكن، ولله الحمد، كالين حظيت بتربية صالحة، وببيئة ثقافية وتعليمية رصينة، واتبعت منهجًا علميًا وأخلاقيًا وإنسانيًا في مسيرتها، وهو ما ساهم في صقل هذه الموهبة، والارتقاء بها إلى مستوى أسمى وأرقى.

أود أن أعبّر عن امتناني العميق لكل من دعم كالين ، ولكل من ساهم في إطلاق هذا العمل الأدبي الأول. وعلى أمل أن نرى أعمالًا أخرى مستقبلًا، لا يسعني إلا أن أتمنى لها دوام التوفيق والنجاح”.

وتابع قائلا :”أغتنم هذه الفرصة لأتوجه برسالة إلى الإخوة الإعلاميين والصحفيين والدبلوماسيين والمثقفين العرب، المقيمين في هذا البلد العظيم، كندا. هذا البلد الذي لطالما شكّل منارة للعلم والقيم الإنسانية الثابتة، والذي منحنا – كعرب – الكثير من التقدير والفرص.

أتمنى أن نتمكن في المستقبل من نقل هذا الفكر، وهذه القيم، إلى العالم العربي. فالعالم العربي بحاجة ماسّة اليوم إلى نهضة فكرية وأدبية وعلمية. بحاجة إلى استعادة المنهجية العلمية التي تقوم على احترام الإنسان، وحرية المرأة، والكرامة، والعدالة، بعيدًا عن الطائفية أو التفرقة أو العنصرية.

لقد رأيت خلال إقامتي الطويلة في أمريكا وكندا، كيف تميزت العقول العربية حين أتيحت لها بيئة حاضنة من الحرية والمعرفة، وهو ما يبرهن أن الفارق ليس في العرق أو الأصل، بل في المناخ الملائم الذي يطلق قدرات الإنسان.

وختم قائلا :”أدعو كالين وكل المثقفين الشباب إلى أن يجعلوا من إنتاجهم المستقبلي جسرًا يصل الفكر العربي المعاصر بما يشهده العالم من تطور إنساني ومعرفي. وأتمنى أن نلتقي مجددًا في إصدار جديد، وفي مناسبة جديدة، تحمل لنا مزيدًا من الإبداع والأمل”.

يمثل هذا العمل تحولاً فنياً عميقاً في مسيرة كالين صالح، التي اشتهرت بإسهاماتها في المجالات الاجتماعية والصحية في كندا، قبل أن تنقل رؤاها الإنسانية إلى مساحة الأدب من خلال الشعر والنصوص التأملية.

وفي الختام طرحت الاسئلة من الحاضرين على صالح والتي أجابت بكل موضوعية عن اي فكرة او عنوان ارادته في ديوانها قبل ان توقّع كتابها لمن يحب القراءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى