
مع بدء عمليات التلقيح ضد #كورونا في دول كثيرة، ومع انتشار طفرات جديدة من الفيروس، يسود شعور متضارب سكان العالم حول موعد الخلاص من هذه الجائحة. وهنالك أسئلة مرتبطة أيضاً بكيفية نهاية الجائحة. هل ستنتهي سريعاً أم على مراحل؟
تتوقع أستاذة الصحة العامة الدولية في جامعة إدنبره في المملكة المتحدة ديفي سريدار أن تعود الأمور إلى طبيعتها قريباً في الدول الثرية. وكتبت في صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن هذه الدول تتمتع بالكثير من موارد الرصد والتعقب وتأمين اللقاحات والقدرة على توزيعها.
وخلال فترة زمنية تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، بإمكان هذه الدول أن تعيد فتح أبواب مدارسها إضافة إلى المطاعم والحانات والحفلات الموسيقية الحية والأحداث الرياضية. مع ذلك، سيتوجب على الدول أن تبقى مستعدة لمواجهة أي تفشيات جديدة على الرغم من أن الأخيرة ستكون محصورة وقصيرة المدى. لكنّ سريدار ترجح الإبقاء على قيود السفر بسبب احتمالات تفشي طفرات جديدة من الفيروس.
توقعت الأستاذة الجامعية أيضاً ألا تنتهي الجائحة بطريقة فجائية بل بشكل بطيء، ومن دولة إلى أخرى حيث تدفع الحكومات الفيروس إلى “مستويات الإلغاء”. وستحقق الدول الثرية هذا الهدف عبر تكثيف الفحوصات وتوزيع اللقاحات التي ستخضع لإعادة التصميم باستمرار. وستتمكن أيضاً من توفير علاجات أفضل للمصابين بالفيروس. لكن الدول الفقيرة لن تتمتع بالحظوظ نفسها.
ستعاني الدول الفقيرة في اللحاق بتلك الغنية وستواجه موجات متكررة وتفشيات سريعة حتى تحصل على الدعم. لكن الأمر ليس استثنائياً فهذه هي قصة الصحة العالمية، كما تابعت سريدار. تنجح الدول الغنية في إدارة المشاكل الصحية ثم تنساها بعد فترة. ولهذا السبب، تبقى الحصبة والسل وشلل الأطفال والحصبة الألمانية مشاكل صحية مستمرة في الدول الفقيرة حول العالم.




