من تورنتو إلى دومينيكا: نمط حياة جديد يجذب أثرياء كندا

يتجه عدد متزايد من الكنديين نحو شراء جوازات سفر ثانية من دول شرق الكاريبي، ليس فقط من أجل حرية التنقل، بل من أجل نمط حياة أكثر استقرارًا وخطة بديلة في ظل عالم يتسم بعدم اليقين. برامج “الجنسية عن طريق الاستثمار” (CBI) المعتمدة في دول مثل سانت كيتس ونيفيس، ودومينيكا، وأنتيغوا وبربودا، أصبحت وجهة مفضلة للأثرياء الباحثين عن مرونة ضريبية وأمان مستقبلي.
يقول إريك ميجور، الرئيس التنفيذي لشركة Latitude Consultancy المتخصصة بالجنسية والإقامة عبر الاستثمار:
> “الكنديون لا يشترون جواز سفر كاريبي للهروب من بلادهم، بل لتأمين نمط حياة بديل وخطة ب في حال ساءت الأمور.”
مع جوازات سفر تسمح بالسفر إلى أكثر من 150 دولة بدون تأشيرة، وبدون تعقيدات قانونية داخل كندا نفسها التي تسمح بالجنسية المزدوجة، باتت هذه الخطوة مغرية لمن يملكون القدرة المالية، خاصة وأن قيمة الاستثمار تبدأ من حوالي 270 ألف دولار أميركي.
وبينما تبقى دوافع مواطني دول ذات جوازات ضعيفة مرتبطة بحرية التنقل، فإن الكنديين يركزون على عناصر مثل:
التخطيط الضريبي
شراء عقارات لقضاء العطلات أو كاستثمار
وامتلاك خيار بديل في حال تغيرت الظروف السياسية أو الاقتصادية.
الجدير بالذكر أن دول الكاريبي بدأت تفرض شروطًا تنظيمية جديدة، منها الإقامة الفعلية لمدة 30 يومًا خلال أول خمس سنوات من منح الجنسية، ما يزيد من مصداقية هذه البرامج ويقيها من الانتقادات حول “بيع الجنسيات”.
من ناحية أخرى، يدعو بعض الخبراء إلى إعادة النظر في برامج الإقامة الاستثمارية داخل كندا نفسها، خاصة بعد إلغاء برنامج المستثمر المهاجر عام 2014. ويرى ميجور أن كندا قد تستفيد اقتصاديًا كما استفادت تلك الدول الصغيرة التي أصبحت تعتمد في بعض الأحيان على هذه البرامج بنسبة تصل إلى 50% من ناتجها المحلي الإجمالي.




