إعصار ميليسا يقترب من كندا.. رياح وأمطار غزيرة تضرب أونتاريو وكيبيك وعدة مقاطعات

من المتوقع أن يبقى إعصار ميليسا بعيدا عن الساحل مع تسارعه شمالا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، إلا أن المركز الكندي للأعاصير في هاليفاكس يُشير إلى أنه لا يزال من المرجح أن تُسهم العاصفة في إحداث طقس سيئ في شرق كندا.
يوم الجمعة، سيمر المنخفض الجوي فوق شمال شرق الولايات المتحدة، حيث سيبدأ بسحب هواء استوائي رطب من ميليسا، وفقا لخبير الأرصاد الجوية بوب روبيشو، وستكون النتيجة رياحا قوية وأمطارا غزيرة عبر المقاطعات البحرية وأجزاء من أونتاريو وكيبيك.
وقال روبيشو في مقابلة يوم الثلاثاء: “كلما اقترب مسار الإعصار من مقاطعات كندا الأطلسية، زادت فرصة وجود مساهمة استوائية في هطول الأمطار”.
وأضاف: “لن يقتصر الأمر على مقاطعات كندا الأطلسية أو كيبيك أو أونتاريو فقط، وسيكون هذا منخفضا كبيرا غير استوائي.. قد يعني ذلك أنه بدلا من الحصول على 40 (مليمترا) من الأمطار، ستحصل على 60 أو ما شابه ذلك”.
وبينما من المرجح أن تتجه ميليسا نحو جراند بانكس قبالة شرق نيوفاوندلاند يوم السبت، من المتوقع أن يستمر المنخفض الجوي في إحداث طقس عاصف ورطب.
وقال روبيشو: “الأمر الرئيسي هو مراقبة هذا الأمر مع تقدم الأسبوع ومع ثبات التوقعات”، مضيفا أنه من السابق لأوانه التنبؤ بكميات الأمطار أو قوة الرياح.
كما أشار إلى أن على سكان المقاطعات الأطلسية الذين يفكرون في تأجيل احتفالات الهالوين حتى يوم السبت أن يعيدوا النظر في الأمر: “في حيي، هناك بعض النقاش حول تأجيل الهالوين حتى يوم السبت، لكن يوم السبت سيكون عاصفا جدا”.
وخلال موسم الأعاصير الأطلسية المعتاد، تدخل ما بين عاصفتين وأربع عواصف مسماة المنطقة الكندية بين 1 يونيو و30 نوفمبر، ولكن هذا الموسم كان هادئا على غير العادة.
وفي أغسطس، دخل إعصار إيرين – أول إعصار كبير في الموسم – منطقة الاستجابة الكندية، لكنه لم يقترب قط من الوصول إلى اليابسة.
وقال روبيشو: “انحرفت العديد من هذه العواصف بشكل حاد إلى اليمين، وبقيت في عرض البحر أو أُعيد توجيهها إليه”.
وفي غضون ذلك، اجتاحت مياه الفيضانات جنوب غرب جامايكا يوم الثلاثاء، حيث مزقت ميليسا، أحد أقوى أعاصير المحيط الأطلسي في التاريخ، أسقف المباني، وأسقطت الأشجار، وانقطعت الكهرباء، وقال روبيشو: “إنها تتحرك فوق مياه دافئة للغاية، وهذا ما يُغذي هذا الوضع.. إنها تتحرك ببطء شديد، مما سيزيد الأمور سوءا هناك”.
وحذرت الحكومة الجامايكية من أضرار مدمرة ناجمة عن العاصفة من الفئة الخامسة، والتي من المتوقع أن تتجه نحو كوبا.
وبلغت سرعة رياح العاصفة 295 كيلومترا في الساعة، وضغطها المركزي المنخفض للغاية عند 892 مليبار، وهو ما يعادل رقمين قياسيين لأقوى عاصفة أطلسية عند وصولها إلى اليابسة. وحتى عصر الثلاثاء، كانت العاصفة مسؤولة عن سبع وفيات في منطقة البحر الكاريبي، من بينها ثلاث وفيات في جامايكا وثلاث وفيات في هايتي وحالة وفاة واحدة في جمهورية الدومينيكان.




