أخبار كندا

اضطراب داخل الحزب الليبرالي في كيبيك بعد تعليق عضوية مروى رزقي وتجريدها من مهامها

يشهد الحزب الليبرالي في كيبيك أزمة سياسية متصاعدة بعد قرار زعيم الحزب، بابلو رودريغيز، تعليق عضوية النائبة مروى رزقي من الكتلة الليبرالية وتجريدها من مهامها القيادية داخل الجمعية الوطنية، في خطوة وُصفت بأنها نتيجة «خرقٍ للثقة» داخل صفوف الحزب.

شرارة الأزمة: إقالة مديرة المكتب دون التشاور مع القيادة

بدأت الأزمة حين أقدمت رزقي على إقالة مديرة مكتبها، جينيفييف هينس—المقرّبة من رودريغيز والتي عملت معه سابقًا في أوتاوا—من منصبها بشكل مفاجئ ومن دون إبلاغ القيادة الحزبية. وأعلنت رزقي القرار في رسالة وصلت إلى أعضاء الكتلة الليبرالية من دون أي تفسير مسبق، في خطوة اعتُبرت خرقًا للتسلسل القيادي.

مصادر داخل الحزب وصفت الخطوة بأنها «خطيرة جدًا»، مؤكدة أنّ القرار اتُّخذ من دون علم الزعيم أو المكتب السياسي أو الكتلة البرلمانية، خصوصًا بعد خلافٍ حاد وقع بين رزقي وهينس أواخر الأسبوع الماضي، لتستبدلها لاحقًا بالمستشارة السياسية إيزابيل لورد.

ردّ رودريغيز: حماية تماسك الكتلة

رئيس الحزب بابلو رودريغيز أصدر بيانًا أوضح فيه أن رزقي قامت بإقالة هينس دون استشارته أو تقديم أي مبرر، معتبرًا ما حصل «خرقًا للثقة» يستوجب إجراءً فوريًا، حفاظًا على تماسك الكتلة الليبرالية.

وعلى إثر ذلك، تم تعيين:

  • أندريه فورتان رئيسًا للفريق الليبرالي داخل الجمعية الوطنية

  • مارك تانغيه مُنظِّمًا حزبيًا (Opposition whip)

تطورات إضافية تزيد المشهد تعقيدًا

مكتب التحقيقات كشف أن مدير الانتخابات في كيبيك (DGE) تلقى معلومات تتعلق بجينيفييف هينس، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تحقيق رسمي يزيد من تعقيد الوضع الداخلي.

وفي سياقٍ موازٍ، شوهدت رزقي داخل الجمعية الوطنية برفقة محامٍ، في مؤشر واضح بأن الأزمة باتت تحمل أبعادًا قانونية محتملة.

مستقبل سياسي مجهول

عُقد اجتماع صباح الثلاثاء بين رزقي والزعيم رودريغيز في مونتريال، بينما سادت الكتلة الليبرالية حالة من الترقب الحاد بانتظار قرارات مصيرية. وجرى استدعاء اجتماع طارئ للكتلة لمناقشة مستقبل رزقي، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت ستُقصى من منصبها كزعيمة للمعارضة الرسمية، أو حتى من الحزب بأكمله.

علاقة معقدة بين رودريغيز ورزقي

تعود العلاقة بين رودريغيز ورزقي إلى نحو عشر سنوات، إذ كان قد استقطبها للترشح في انتخابات 2015 الفدرالية عن دائرة هوشيلاغا. كما أعلنت رزقي في أيار الماضي دعمها الكامل لترشّحه لزعامة الحزب، مؤكدة أن قرارها كان محسومًا منذ أشهر.

اليوم، تتخذ العلاقة بينهما منحىً مختلفًا تمامًا، في ظل أزمة سياسية داخلية قد تكون من بين الأشد التي يواجهها الحزب الليبرالي في كيبيك منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى