خفض تأشيرات الدراسة يدفع كليات أونتاريو إلى إلغاء برامج وتسريح موظفين

يواجه طلاب كليات أونتاريو حالةً من عدم اليقين بعد أن أدّت السياسة الفيدرالية الجديدة الخاصة بالطلاب الدوليين إلى خفض عدد التأشيرات، وإلغاء برامج أكاديمية، وتسريح موظفين. وقد أعلنت كليات في المقاطعة تعليق عشرات البرامج، لا سيّما تلك التي يعتمد تمويلها على الرسوم المرتفعة التي يدفعها الطلاب الدوليون.
ويأتي ذلك عقب إعلان الحكومة الفيدرالية تقليص عدد تصاريح الدراسة إلى 408,000 في عام 2026 مقارنةً بـ 437,000 في 2025 و485,000 في 2024، في خطوة تهدف إلى تقليل عدد السكان المؤقتين في كندا.
ولم يقتصر التأثير على البرامج الأكاديمية فحسب، بل طال أيضًا الخدمات الطلابية، بما في ذلك برامج الدعم الغذائي وخدمات الصحة النفسية. وأكد توباي لو، مدير التعليم والمساواة في رابطة طلاب كلية جورج براون، أن القرار انعكس على الطلاب المحليين والدوليين على حد سواء، إذ جرى إلغاء سبعة برامج بارزة في مجال الضيافة، منها: إدارة الطعام والتغذية، وتنظيم الفعاليات، وإدارة الفنادق.
كما شهدت الكليات العامة في أونتاريو إضرابًا استمر نحو خمسة أسابيع خلال فصل الخريف، شارك فيه موظفو الدعم بدوام كامل، ما أدى إلى إلغاء بعض الحصص والأنشطة. وقد تم لاحقًا التوصل إلى عقد عمل جديد لمدة ثلاث سنوات.
وفي كليات مثل Conestoga، تم إرسال نحو 400 إشعار تسريح، بينها 181 عضو هيئة تدريس و197 موظف دعم. واعتبر ليوبولد كوف، رئيس الفرع المحلي لاتحاد موظفي الخدمة العامة في أونتاريو، أن هذه الإجراءات “غير إنسانية وتستهدف كسر الاتحاد”.
وأشار جيري توماس، رئيس اتحاد طلاب كلية Fanshawe، إلى تقليص خدمات الإرشاد النفسي نتيجة ضغوط الميزانية، فيما أكدت إدارة الكلية أن الخدمات الطلابية لا تزال متاحة، وأن التعديلات تهدف إلى زيادة الكفاءة وتقليل العجز المتوقع البالغ 70 مليون دولار خلال العامين المقبلين.
ويقول الطلاب إن التأثير الكامل لهذه السياسات سيصبح أكثر وضوحًا بدءًا من العام الدراسي المقبل، وسط مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على جودة التعليم والخدمات الطلابية.




