القوات المسلحة الكندية تنفذ اولى عمليات اسقاط مساعدات انسانية إلى غزة

هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة من ست دول لتخفيف الأزمة الغذائية التي يعاني منها القطاع الفلسطيني. وقالت وزارة الشؤون العالمية الكندية في بيان لها يوم الاثنين: “اتخذت كندا هذه التدابير الاستثنائية مع شركائها الدوليين في ظل القيود الشديدة على الوصول إلى المساعدات الإنسانية في غزة، والتي تتفاقم بسبب الحصار المستمر.” وتابع البيان: “على الرغم من حجم الحاجة، يواجه شركاء المساعدات الإنسانية تحديات كبيرة في إيصال المساعدات الغذائية والطبية المنقذة للحياة عبر البر بسبب القيود المستمرة المفروضة من قبل الحكومة الإسرائيلية.” وفي مقابلة مع “سي بي سي نيوز”، قال الميجور كام ماكاي من الكتيبة 436 للنقل الجوي: “فريقنا متحفز للغاية للقيام بهذه المهمة. هناك أشخاص يحتاجون بشدة إلى هذه المساعدات على الأرض، وبإمكاننا مساعدة وزارة الشؤون العالمية الكندية في توصيلها، وهذا يجعلنا نشعر بالفخر.”
في ذات الوقت الذي كانت فيه الطائرة الكندية تحلق فوق غزة، وثّق المصور محمد الصيفي، الذي يعمل مع “سي بي سي نيوز”، مشهداً فوضوياً حيث تجمع الفلسطينيون بشكل كبير في موقع الإسقاط في منطقة النصيرات وسط غزة. وعلى الرغم من الوضع المزري، إلا أن الفلسطينيين سارعوا نحو المساعدات.
قال محمد عمار، وهو فلسطيني في الثلاثين من عمره، ل”سي بي سي” في حديث له باللغة العربية: “انظروا إلى الإهانة التي نعيشها للحصول على المساعدات. أما أحمد عايش، الذي كان يحمل علبة طعام دُمرت أثناء سقوط المساعدات، فقد عبر عن مشاعره قائلاً: “بالطبع نشعر بالإهانة. افتحوا المعابر ودعوا المساعدات تمر بشكل طبيعي.”
وبينما كانت الدول تتعاون لتخفيف معاناة الفلسطينيين، أكد خبراء المساعدات أن إسقاط المساعدات من الجو ليس بنفس فعالية القوافل البرية. فقد سقطت بعض الحزم الجوية في البحر، مما أدى إلى ضياع جزء منها، وفي حالات أخرى، أصابت المساعدات أفرادًا فلسطينيين على الأرض، مما أسفر عن مقتلهم. في ذات السياق، أكد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون اتخاذ إجراءات لتسهيل وصول المساعدات إلى غزة، بما في ذلك تعليق القتال جزئياً في بعض المناطق وإعلان مسارات آمنة لقوافل المساعدات.
وفي حديث لها مع “سي بي سي نيوز”، قالت كارن بونغارد، المستشارة السياسية في السفارة الكندية في الأردن: “إن مستوى الأزمة الإنسانية في غزة غير مقبول، وكندا تدرك أن إسقاط المساعدات من الجو لا يكفي لتلبية احتياجات الناس في غزة بالكامل.” وأضافت: “ولكن، في هذا المستوى من المعاناة الإنسانية، فإن عدم التحرك ليس خيارًا. إسقاط المساعدات هو خيار أخير، لكن كندا ملتزمة بالسلام والأمن في هذه المنطقة وستواصل تكثيف جهودها لتحقيق أهدافها.
بدوره، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الاثنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “قامت القوات الكندية بإسقاط مساعدات منقذة للحياة في غزة”، مؤكدًا أن كندا تعمل مع شركائها الدوليين “لتطوير خطة سلام موثوقة وضمان استمرار المساعدات بمقياس مناسب.” وتأتي هذه الجهود وسط استمرار النزاع في غزة، حيث شهد القطاع الفلسطيني زيادة في أعداد الضحايا، وهو ما دفع كندا إلى اتخاذ خطوة تاريخية بإعلانها عن اعترافها بدولة فلسطين، على أن يكون ذلك في سبتمبر المقبل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشرط إجراء إصلاحات سياسية وانتخابات فلسطينية خلال العام القادم.



