نقص في حليب الرضع والأدوية رغم تدفق الإغاثة إلى سوريا… فنانون يستجيبون لنداء المساعدة

رغم تواصل تدفق الإعانات والمساعدات الإنسانية إلى المناطق التي نكبها الزلزال في سوريا، لا تزال مناشدات الناشطين على الأرض تشير إلى وجود نقص في حليب الأطفال الرضع والأدوية، فيما تستمر التقارير الإعلامية لناشطين سوريين على الأرض في الكشف عن حالات مرضية مستعصية لدى عشرات العائلات المتضررة، والتي ظلت بلا مأوى، كأمراض الصرع والتوحد والإعاقة الجسدية والعقلية، ناهيك عن أمراض المسنين المزمنة؛ كالقلب والضغط والسكري.
وقالت مصادر من المتطوعين في حلب، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن «الحالات المرضية بين أبناء العائلات الفقيرة تزايدت وتفاقمت بسبب التشرد والبرد الشديد وحالات الخوف والاضطراب، ولأن العناية بالمرضى ليست أولوية؛ كونها ليست حالة إسعافية». وعبرت المصادر عن أسفها لإهمال المرضى والمعاقين، وقالت: «نعرف حالة (سلس بولي خجلت عائلتها من إدخالها إلى مركز إيواء، بعد أن تم استبعادهم من الجامع؛ كي لا يدنس المكان)، وكذلك حالة صرع اضطرت العائلة للبقاء في العراء؛ كي لا تسبب إحراجاً في مركز الإيواء، ناهيك عن (منع النساء الحائضات من الاحتماء بالجوامع؛ كي لا تدنس)، وأدى وقوفهن بالعراء إلى الإصابة بنزلات برد حادة».
ويشار إلى أن باسم ياخور ترك عزاء والده الإعلامي إبراهيم الذي توفي قبل يومين من وقوع الزلزال، وانخرط في جمع مساعدات للمنكوبين بالتعاون مع صديقه فادي صبيح، وقاما بتجهيز المساعدات بأيديهما، وإيصالها باليد للمنكوبين.
وأعلنت الحكومة في دمشق قبل اجتماعها الثلاثاء، الانتقال من خطة التحرك الإسعافية الطارئة للتعاطي مع تداعيات الزلزال المدمر، إلى خطة عمل منظمة تشمل كافة جوانب العمل المتعلقة بالإغاثة وتوزيع المساعدات، ودراسة الخيارات الممكنة لتأمين مراكز إقامة مناسبة للعائلات المتضررة، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة والبنى التحتية فيها، والعمل على الانتهاء بالسرعة الكلية من إعداد قاعدة بيانات تفصيلية لواقع الأضرار في المساكن والخدمات.
ولأول مرة منذ فبراير (شباط) عام 2012، حطت في مطار دمشق طائرة سعودية محملة بـ35 طناً من المساعدات الغذائية والإغاثية للأهالي المتضررين جراء الزلزال. ومن المنتظر وصول طائرتين أخريين، الأربعاء والخميس، بحسب وزارة النقل السورية.
المصدر: الشرق الأوسط




