كندا تدرس الاعتراف بدولة فلسطين إذا استمرت إسرائيل في رفض وقف إطلاق النار

كشفت مصادر كندية رسمية وإعلامية موثوقة أن حكومة رئيس الوزراء مارك كارني تدرس بجدية الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، في حال استمرار إسرائيل في رفض التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حاد في الأزمة الإنسانية.
وفي تصريح حديث، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده “ترى أن حل الدولتين هو الضمان الوحيد لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين معًا”، مؤكدًا أن حكومته ستكثف جهودها في المحافل الدولية لدعم هذه الرؤية. كما أشار إلى مشاركة وزير الخارجية الكندي في مؤتمر دولي رفيع المستوى حول حل الدولتين يُعقد قريبًا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
من جهتها، جدّدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند التزام أوتاوا بالسعي لتحقيق تسوية سياسية عادلة، داعية إلى إصلاحات ديمقراطية داخل السلطة الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات في غزة والضفة الغربية. كما أدانت بشدة توسع الاستيطان وعمليات التهجير القسري للفلسطينيين، واعتبرتها انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
وأكدت المصادر أن التوجّه الكندي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية مرتبط بموقف إسرائيل من جهود وقف إطلاق النار. وقال كارني إن تعنّت إسرائيل واستمرارها في فرض العقوبات الجماعية على سكان غزة “يسرّع انهيار فرص السلام”، ويدفع كندا للتفكير الجاد في الاعتراف بدولة فلسطين، بما يتماشى مع الاتجاه الأوروبي.
ورغم أن كندا كانت تاريخيًا من أبرز الداعمين لحل الدولتين مع تأكيدها على أمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها، إلا أن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في غزة وتصاعد الأزمة الإنسانية دفع أوتاوا إلى إعادة تقييم سياستها، بما في ذلك توقيت وشروط الاعتراف بدولة فلسطين كأداة ضغط سياسي لاستئناف مسار السلام.




