أخبار كندا

المحافظون سيشكلون حكومة أغلبية في بريتش كولومبيا بعد استقالة ديفيد إيبي

تتجه برتش كلومبيا إلى تحول سياسي بارز مع توقعات بفوز حزب المحافظين، بقيادة لورن دوركسون، بأكثر من 60 مقعدًا، متجاوزًا عتبة الأغلبية البالغة 47 مقعدًا، في نتيجة تعكس تغيرًا كبيرًا في المشهد السياسي بعد سنوات من حكم الحزب الديمقراطي الجديد منذ عام 2017.
وجاءت النتيجة بعد اضطرابات داخل صفوف المحافظين، شملت استقالة زعيمة الحزب كيري لين فيندلاي في سبتمبر، عقب مغادرة 13 عضوًا من المجلس التشريعي أو طردهم، قبل أن يتولى دوركسون القيادة ويعيد جمع معظم النواب تحت راية الحزب. وفي المقابل، واجه رئيس الوزراء ديفيد إيبي ضغوطًا مرتبطة بتكاليف المعيشة والإسكان والرعاية الصحية وأزمة المخدرات والعجز المالي.
وفي خطاب النصر، أعلن دوركسون: «برتش كلومبيا زرقاء بالتأكيد»، متعهدًا بإعادة المقاطعة إلى المسار الصحيح والعمل لصالح جميع السكان، بمن فيهم من شعروا بأن حكومة فيكتوريا تجاهلت مناطقهم. كما تعهد بتقليص الإجراءات البيروقراطية، ومضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي بحلول 2032، وزيادته ثلاثة أضعاف بحلول 2035، وخفض الضرائب بمقدار ألف دولار، مؤكدًا عدم فرض ضرائب جديدة، وداعيًا إلى تعزيز الرعاية الصحية العامة وإبقاء أقسام الطوارئ وأجنحة الولادة مفتوحة في المناطق الريفية.
في المقابل، أقر إيبي بالهزيمة وأعلن استقالته من قيادة الحزب الديمقراطي الجديد، بعدما تحولت مغامرته بالدعوة إلى انتخابات مبكرة إلى نتيجة عكسية. وكان الحزب يأمل في الاستفادة من الانقسامات المحافظة، لكن عودة عدد من النواب إلى صفوف المحافظين ساهمت في إعادة توحيد المعسكر اليميني قبل التصويت.
وتشير النتائج الأولية إلى فوز المحافظين بنحو 64 مقعدًا، مقابل 27 للديمقراطيين الجدد ومقعدين للخضر، في الجمعية التشريعية المؤلفة من 93 مقعدًا. كما خسرَت دالاس برودي، زعيمة حزب OneBC، وإلينور ستوركو، زعيمة حزب CentreBC، مقعديهما أمام مرشحين محافظين.
أما زعيمة الخضر إميلي لوان، فأكدت أن حزبها سيعمل على محاسبة الحكومة الجديدة والدفاع عن الفئات المتضررة من سياساتها، مع التركيز على الإسكان الميسور ورعاية الأطفال ومواجهة تغير المناخ.
وتكشف النتيجة حجم التحول الذي شهدته المقاطعة؛ فالمحافظون انتقلوا من انقسامات داخلية هددت مستقبل حزبهم إلى قيادة الحكومة، بينما انتقل الديمقراطيون الجدد من السلطة إلى المعارضة الرسمية. وتبقى الاختبارات الحقيقية أمام دوركسون في قدرته على تحويل وعود خفض الضرائب وتنشيط الاقتصاد والطاقة والرعاية الصحية إلى نتائج ملموسة لسكان المقاطعة.
ولإدراك حجم التحول التاريخي، فإن فوز المحافظين يعيد الحزب إلى الحكم في برتش كلومبيا للمرة الأولى منذ عام 1933، بعد عقود ظل فيها خارج السلطة، في مشهد يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تنجح الحكومة الجديدة في تحويل هذا التفويض الانتخابي الواسع إلى تغيير ملموس في حياة السكان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى