أخبار كندا

المحافظون يصعّدون المواجهة مع كارني: إستدعاء رئيس الوزراء لمساءلته عن العجز وفوائد الديون

 يستعد حزب المحافظين الكندي للتحرك، الثلاثاء، للمطالبة باستدعاء رئيس الوزراء مارك كارني للمثول أمام اللجنة المالية في مجلس العموم، لمساءلته بشأن ارتفاع العجز الفيدرالي وتكاليف خدمة الدين والضرائب، في مواجهة سياسية جديدة حول إدارة الأموال العامة والوعود الإقتصادية للحكومة الليبرالية.
ويقول المحافظون إن كارني تعهّد بخفض الإنفاق الحكومي، لكنه انتهى، بحسب انتقاداتهم، إلى مضاعفة العجز الذي ورثه عن حكومة جاستن ترودو، محذرين من أن ارتفاع فوائد الدين يحمّل الأسر الكندية أعباء مالية متزايدة.
6 آلاف دولار للأسرة بسبب فوائد الديون
وتقدّر الرسالة التي نشرها المحافظون أن تكلفة فوائد الدين الليبرالي على أسرة مكوّنة من أربعة أفراد تبلغ نحو 6 آلاف دولار. ويأتي هذا الرقم في إطار انتقادات الحزب للسياسة المالية للحكومة، ولا ينبغي الخلط بينه وبين فاتورة مباشرة تدفعها كل أسرة؛ إذ تتعلق فوائد الدين بالإنفاق الحكومي وتمويل الاقتراض العام.
وكان زعيم المحافظين بيير بوليفر قد انتقد في البرلمان، في أبريل 2026، ارتفاع العجز من 31 مليار دولار إلى 65 مليار دولار، مقدّرًا أن فوائد الدين تكلّف الأسرة نحو 3,400 دولار.
ماذا يريد المحافظون من كارني؟
يريد الحزب أن يواجه رئيس الوزراء أسئلة مباشرة بشأن ثلاث قضايا رئيسية:
-خفض العجز: كيف ستحد الحكومة من الفجوة بين الإيرادات والمصروفات؟
-تقليص فوائد الدين: ما خطتها للحد من الأموال التي تُنفق على خدمة الدين العام؟
-تخفيف الضرائب: كيف ستقلل الأعباء المالية على الكنديين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة؟
وفي المقابل، تدافع الحكومة الليبرالية عن توجهها المالي باعتباره استثمارًا في الاقتصاد الكندي، وتقول وزارة المالية إن نسبة تكاليف خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال أقل من متوسطها التاريخي خلال العقود الأربعة الماضية.
السؤال الذي ينتظر الكنديون إجابته
المواجهة لا تتعلق فقط بحجم العجز، بل بكيفية توزيع تكلفة القرارات الحكومية على المواطنين، وما إذا كانت الاستثمارات التي تموّلها الحكومة بالاقتراض ستحقق عوائد اقتصادية كافية لتبرير تكلفتها.
ويبقى السؤال: هل سيقدّم كارني خطة واضحة ومحددة لخفض العجز وتكاليف الاقتراض، أم ستستمر المواجهة بين الليبراليين والمحافظين حول الأرقام والوعود، بينما تنتظر الأسر الكندية نتائج ملموسة على ميزانياتها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى